وسميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده ، فإن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تنشر في الشمس ، قاله كثير من العلماء ، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس ، وقال أبو حنيفة: إن التشريق هو التكبير دبر الصلوات .
وأما المحْرم فإنه إلى ظهر يوم النحر مشغول بأداء أفعال الحج ومناسكه أو مشغول عن التكبير ، فإذا تفرغ منها كبر .
فوائد:
الأولى: يكبر الإمام إذا سلم من الصلاة وهو مستقبل القبلة ، على ظاهر ما نقله ابن القاسم عنه ، وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وغيرهما ، واختاره أبو بكر والموفق والشارح ، قال في الفروع: والأشهر في المذهب أنه يكبر مستقبل الناس ، قال في تجريد العناية: هو الأظهر ، وجزم به في مجمع البحرين وقدمه ابن تميم والحواشي .
وقيل: يخير بينهما ، وهو احتمال في الشرح .
وقيل: يكبر مستقبل القبلة ، ويكبر أيضًا مستقبل الناس .
الثانية: لو قضى صلاة مكتوبة في أيام التكبير والمقضية من غير أيام التكبير كبر لها على الصحيح من المذهب ، جزم به في المغني والشرح وابن رزين في شرحه وعنه: لا يكبر ، قال المجد: الأقوى عندي أنه لا يكبر ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، وجزم به في الصغرى والحاويين وأطلقهما في الفروع .
ولو قضاها في أيام التكبير والمقضية من أيام التكبير أيضًا ، كبر لها على الصحيح من المذهب ، جزم به في الكافي والمغني والشرح ومجمع البحرين وابن رزين وابن تميم . وقيده بأن يقضيها في تلك السنة ، وكذا في الفروع وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى وقال: وقيل: من فاتته صلاة من أيام التشريق فقضاها فيها فهي كالمؤداة في أيام التشريق في التكبير وعدمه .
وقال في المغني والشرح: حكمها حكم المؤداة في التكبير ، لأنها صلاة في أيام التشريق ، وقال في الفروع: كبر ، قيل في حكم المقضي كالصلاة ، وقيل: أداء لأنه تعظيم للزمان انتهى .
ولو قضاها بعد أيام التكبير لم يكبر لها على الصحيح من المذهب ، وقطع به