فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 3562

ولنا: خبر جابر المذكور ، وهو نص في كيفية التكبير ، وأنه قول الخليفتين الراشدين ، وقول ابن مسعود وقول جابر لا يسمع مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يقدم على قول أحد ممن ذكرنا ، فكيف قدموه على قول الجميع مع تقديمهم عليه في الفضل والعلم وكثرتهم ؟

ولأنه تكبير خارج الصلاة ، فكان شفعًا ، كتكبير الأذان .

وقولهم: إن جابرًا لايفعله إلا توقيفًا ، لا يصح لوجوه:

أحدها: أنه قد روى خلاف قوله ، فكيف يتركه لاحتمال وجود ضده ؟

الثاني: أنه إن كان قوله توقيفًا ، فقول من ذكرنا توقيف ، وهو مقدم على قوله بما بينا .

الثالث: أن هذا ليس مذهبًا لهم .

الرابع: أن قول الصحابي إنما يحمل على التوقيف إذا خالف الأصول ، وذكر الله تعالى لا يخالف الأصل لا سيما إذا كان وترًا .

واستحب ابن هبيرة تثليث التكبير أولًا وآخرًا .

فائدتان:

إحداهما: لا بأس بقوله لغيره بعد الفراغ من الخطبة: تقبل الله منا ومنك ، نقله الجماعة عن الإمام أحمد كالجواب .

وقال الإمام أحمد أيضًا: لا أبتدئ به . وعنه: الكل حسن . وعنه: يكره ، قيل له في رواية حنبل: ترى أن تبدأ به ؟ قال: لا .

ونقل علي بن سعيد: ما أحسنه إلا أن يخاف الشهرة .

وقال في النصيحة: هو فعل الصحابة وقول العلماء .

الثانية: لا بأس بالتعريف بالأمصار عشية عرفة ، نص عليه ، وإنما هو دعاء وذكر ، وقيل له: تفعله أنت ؟ قال: لا . وعنه: يستحب ، ذكرها أبو العباس وهي من المفردات ، ولم ير أبو العباس التعريف بغير عرفة ، وأنه لا نزاع فيه بين العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت