)) [1] متفق عليه . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
ويُحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى ؛ لما روى جابر رضي الله عنه قال: (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل ) ) [2] رواه مسلم بمعناه وأبو داود .
وقال معتمر عن أبيه: (( أنه قال له عند موته: حدثني بالرُّخَص ) ) [3] .
ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( إن الله يقول: أنا عند ظن عبدي بي ) ) [4] رواه مسلم وغيره .
وينبغي أن لا يخرج الظن بالله عز وجل إلى حيث يطمع في جانبه ، ويجترئ على محارمه .
قال: ( تسن عيادة المريض ) .
ش: يعني: من حين شروعه في المرض ، وهذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وقيل: تستحب عيادته بعد ثلاثة أيام ، وجزم به ابن تميم .
وقال في المبهج: تجب العيادة ، واختاره الآجري ، قال في الفروع: والمراد مرة ، وقال في أواخر الرعاية الكبرى: عيادة المريض فرض كفاية .
قال أبو العباس: والذي يقتضيه النص وجوب ذلك ، فقال: هو واجب على الكفاية ، واختاره في الفائق ، وقال أبو حفص العكبري: السنة عيادة المريض مرة واحدة ، وما زاد نافلة .
أما كون عيادة المريض تسن ؛ فلما روى البراء بن عازب قال: (( أمرنا رسول الله
(1) ... أخرجه البخاري في الدعوات ، باب الدعاء بالموت والحياة 5/2337ح5990 . ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب تمني كراهة الموت لضر نزل به 4/2064ح2680 . والترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في النهي عن التمني للموت 3/302ح971 .
(2) ... أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت 4/2205ح2877 . وأبو داود في الجنائز ، باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت 3/189ح3113 .
(3) ... أخرجه ابن الجعد 1/199ح1311 . والبيهقي في شعب الإيمان 2/7ح1008 .
(4) ... أخرجه البخاري في التوحيد ، باب قول الله تعالى: { ويحذركم الله نفسه } 6/2694ح6970 . ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب الحث على ذكر الله تعالى 4/2061ح2675 .