صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة المرضى )) [1] . رواه البخاري .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( عائد المريض في مخرف من مخارف الجنة ) ) [2] . والمخرف: البستان .
وقال: (( ما رجل عاد مريضًا مساء ، إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة ، وإن عاده مصبحًا ، خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي ) ) [3] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
وخريف فعيل بمعنى مفعول .
فوائد:
منها: قال أبو المعالي بن منجى: ثلاثة لا تعاد ، ولا يسمى صاحبها مريضًا: وجع الضرس ، والرمد ، والدمل . واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا تعاد فذكره ) ) [4] ، رواه النجاد عن أبي هريرة مرفوعًا ، واقتصر عليه في الفروع .
وقال في الآداب: وظاهر كلام الأصحاب يدل على خلاف هذا ، وكذا ظاهر الأحاديث ، والخبر المذكور لا تعرف صحته بل هو ضعيف ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، ورواه الحاكم في تاريخه بإسناد جيد عن يحيى بن أبي كثير قولَه . وعن زيد بن أرقم قال: (( عادني النبي صلى الله عليه وسلم من وجع عيني ) ) [5] انتهى .
ومنها: لا يطيل الجلوس عند المريض ، وعنه: قدره كما بين خطبتي الجمعة .
قال في الفروع: ويتوجه اختلافه باختلاف الناس ، والعمل بالقرائن وظاهر الحال ومرادهم في الجملة انتهى ، وصاحب النظم قطع به .
ومنها: قال الإمام أحمد: يعود المريض بكرة وعشيًا . وقال عن قُرْبِ وسط
(1) ... أخرجه البخاري في الجنائز ، باب الأمر بإتباع الجنائز 1/417ح1182 .
(2) ... أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب ، باب فضل عيادة المريض 4/1989ح2568 . والترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في عيادة المريض 3/299ح967 . وأحمد 5/283ح22492 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب في فضل العيادة على وضوء 3/185ح3098 . والترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في عيادة المريض 3/300ح969 . وابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا 1/463ح1442 .
(4) ... ذكره المتقي الهندي في الصحبة ، حق عيادة المريض 9/97ح25158 .
(5) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب في العيادة من الرمد 3/186ح3102 .