النهار: ليس هذا وقت عيادة ، فقال علماؤنا: تكره إذن ، نص عليه .
قال المجد: لا بأس في آخر النهار ، ونص الإمام أحمد على أن العيادة في رمضان ليلًا .
قال جماعة من علمائنا: وتكون العيادة غِباًّ ، قال في الفروع: وظاهر إطلاق جماعة خلاف ذلك ، قال: ويتوجه اختلافه باختلاف الناس والعمل بالقرائن وظاهر الحال ، قال: ومرادهم في ذلك كله في الجملة .
ومنها: نصَّ الإمام أحمد أن المبتدع لا يعاد ، وقال في النوادر: تحرم عيادته ، وعنه: لا يعاد الداعية فقط ، واعتبر أبو العباس المصلحة في ذلك .
وأما من جهر بالمعصية مطلقًا مع بقاء إسلامه فهل يسن هجره ؟ وهو الصحيح قدمه ابن عبد القوي في آدابه ، والآداب الكبرى والوسطى لابن مفلح ، أو يجب إن ارتدع ، أم يجب مطلقًا إلا من السلام أو ترك السلام فرض كفاية ، ويكره لبقية الناس ؟ فيه أوجه للأصحاب ، وأطلقهن في الفروع ، وترك العيادة من الهجر .
ومنها: ترك الدواء أفضل ، نص عليه ، قدمه في الفروع وغيره ، واختار القاضي وابن عقيل وابن الجوزي وغيرهم ، وجزم به في الإيضاح: فعله أفضل . وقيل: يجب ، زاد بعضهم: إن ظن نفعه .
ويحرم بمحرم من مأكول وغيره ، وصوت ملهاة وغيره ، ويجوز التداوي ببول الإبل فقط ، ذكره جماعة ونص عليه ، وظاهر كلامه في موضع لا [1] يجوز ، وهو ظاهر التبصرة وغيرها ، قال: وكذا كل مأكول مستخبث ؛ كبول مأكول وغيره ، وكل مائع نجس .
ونقل أبو طالب والمروذي وابن هانئ وغيرهم: ويجوز ببول ما أكل لحمه ، وفي المستوعب والترغيب: يجوز بدفلى ونحوه لا يضر ، نقل ابن هانئ والفضل: في حشيشة تسكر تسحق وتطرح مع دواء: لا بأس ، أما مع الماء فلا .
وذكر غير واحد: أن الدواء المسموم إن غلب منه السلامة ، زاد بعضهم: وهو
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/463 .