معنى كلام غيره ، ورجي نفعه: أبيح شربه ، لدفع ما هو أعظم منه كغيره من الأدوية .
وقيل: لا .
وفي البلغة: لا يجوز التداوي بخمر في مرض ، وكذا بنجاسة أكلًا وشربًا ، وظاهره: يجوز بغير أكل وشرب ، وأنه يجوز بطاهر ، وفي الغنية: يحرم بمحرم ؛ كخمر وشيء نجس ، ونقل الشالنجي: لا بأس بجعل المسكر في الدواء ويشرب ، وذكر أبو المعالي: يجوز اكتحاله بميل ذهب وفضة ، وذكره أبو العباس وقال: لأنها حاجة ، وفي الإيضاح: يجوز بترياق . انتهى .
ولا بأس بالحمية ، نقله حنبل .
قال: ( ورغّبه في التوبة والوصية ) .
ش: ظاهره سواء كان مرضه مَخُوفًا أو لا ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا ، وصرح به كثير منهم ، وقدمه في الفروع خصوصًا التوبة ؛ فإنها مطلوبة في كل وقت وتتأكد في المريض .
وقال أبو الخطاب في الهداية: في المرض المخوف ، وجزم به في الخلاصة والحواشي وغيرهما ، وجزم به في المستوعب في الوصية .
أما كون يرغبه في التوبة يسن ؛ فلأنها واجبة عليه على كل حال ، وهذا أحوج إليها في هذه الحال من بقية الأحوال ، فإذا رغّبه فتاب كان سببًا لحصول مثل هذه المثوبة العظيمة لتخلصه من المهلكة .
وأما كون يرغبه في الوصية تسن ؛ فليخرج من عهدة قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يوصي به ، إلا ووصيته مكتوبة عنده ) ) [1] متفق عليه .
قال: ( وبلّ حلقه ، وندَّى شفتيه ، ولقَّنه: لا إله إلا الله مرة إلى ثلاث . فإن تكلم بغيرها أعادها برفق ، ويقرأ عنده يس ) .
ش: أما كون متولي حال المريض يسن له بلّ حلقه بماء أو شراب ، وندى شفتيه
(1) ... أخرجه البخاري في الوصايا ، باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( وصية الرجل مكتوبة عنده ) )3/1005ح2587 . ومسلم في الوصية ، باب العمرى 3/1249ح1627 .