من المفردات أيضًا .
ولو دفن قبل تكفينه فقيل: حكمه حكم من دفن قبل الغسل على ما تقدم . قال في الوسيلة: نص عليه وقدمه في الرعاية . وقيل: لا لستره بالتراب ، وصححه في الحاوي الكبير والناظم ، وأطلقهما في الفروع ومختصر ابن تميم والفصول والمغني والشرح ، وفي المنتخب فيه روايتان ، وقال في الرعاية: وقيل: ولو بلي . قال في الفروع: كذا قال . فمع تفسخه [1] لا ينبش .
فإذا بَلِي كله فأولى أن لا ينبش .
ولو كفن بحرير فذكر ابن الجوزي في نبشه وجهين ، وتبعه في الفروع .
ولو دفن قبل الصلاة عليه كالغسل على الصحيح من المذهب كما تقدم ، نص عليه ليوجد شرط الصلاة وهو عدم الحائل ، وهو من المفردات . وقال ابن شهاب والقاضي: لا ينبش ويصلى على القبر ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة لإمكانها عليه . وعنه: يخير . قال بعضهم: فكذا غيرها .
ويجوز نبشه لغرض صحيح ، على الصحيح من المذهب ، نص عليه وهو من المفردات كتحسين كفنه ، ودفنه في بقعة خير من بقعته ، ودفنه لعذر بلا غسل ولا حنوط ، وكإفراده لإفراد جابر لأبيه . وقيل: لا يجوز .
قال القاضي في أحكامه: يمنع من نقل الموتى من قبورهم إذا دفنوا في مباح .
قال: ( ووصيته به غير الفاسق أولى ، ثم أبوه وإن علا ، ثم ابنه وإن نزل ، ثم أقرب رجال عصباته ، ثم ذوو أرحامه ) .
هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وهو من المفردات . وقيل: لا يقدم الوصي على الولي ، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان .
قال الموفق: إلا الصلاة المسماة فإن الأمير أحق بها بعد وصيه .
أما كون وصي الميت أولى الناس بغسله ؛ (( فلأن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أن
(1) ... في الأصل: تفسيخه . وانظر الإنصاف 2/471 .