يجب ذلك . نقل حنبل: لا ينبغي إلا ذلك . وقيل: تعتبر المعرفة . وقيل: تعتبر العدالة .
ويصح غسل المميز للميت على الصحيح من المذهب . قال في الفائق وابن تميم: ويجوز من مميز في أصح الوجهين ، وصححه الناظم . قال في القواعد الأصولية: والصحيح السقوط ، وقدمه في مجمع البحرين والرعاية والزركشي وغيرهم .
قال في الرعاية الصغرى: يكره أن يكون الغاسل مميزًا واقتصر عليه . وعنه: لا يصح غسل المميز ، وأطلقهما في الفروع وقال: كأذانه . وقال في مجمع البحرين بعد أن قدم الصحة: قال المجد: ويتخرج أنه إذا استقل بغسله لم يعتد به ، كما لا يعتد بأذانه ؛ لأنه ليس أهلًا لأداء الفرض ، بل يقع فعله نفلًا . انتهى .
وقال في القواعد الأصولية: حكى بعضهم في جواز كونه غاسلًا للميت ، ويسقط به الفرض روايتين ، وطائفة وجهين . قال: والصحيح السقوط كما تقدم . قال في الفروع: وفي مميز روايتان كأذانه ، فدل أنه لا يكفي من الملائكة ، وهو ظاهر كلام الأكثر . وقال في الانتصار: يكفي إن علم ، وكذا قال القاضي في التعليق . وذكر ابن شهاب معنى كلام القاضي: ويتوجه في مسلمي الجن كذلك وأولى ؛ لتكليفهم . انتهى كلام صاحب الفروع .
فرع: أما غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه [1] ودفنه فرض كفاية بلا نزاع . فلو دفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه على الصحيح من المذهب ، نص عليه وقدمه في الفروع وغيره ، وجزم به في المغني وغيره وأطلقه بعضهم [2] ، وجزم جماعة من علمائنا: أنه يجب نبشه إذا لم يخش تفسخه [3] . زاد بعضهم: أو تغيره . وقيل: يحرم نبشه مطلقًا ، ومثله من دفن غير متوجه إلى القبلة على الصحيح من المذهب . قال ابن عقيل: قال أصحابنا: ينبش [4] إلا أن يخاف أن يتفسخ .
وقيل: يحرم نبشه ، وهو من المفردات . وقدم ابن تميم: أنه يستحب نبشه ، وهو
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/470 .
(2) ... مثل السابق .
(3) ... في الأصل: تفسيخه . وانظر الإنصاف 2/470 .
(4) ... في الأصل زيادة: انتهى . وانظر الإنصاف 2/471 .