فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 3562

المذهب .

وأما إذا صلى الرجال فإنهن يصلين فرادى ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . وقيل: جماعة ، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان .

فائدة: له بصلاة الجنازة قيراط وهو أمر معلوم عند الله . وذكر ابن عقيل: أنه قيراط نسبته من أجر صاحب المصيبة .

وله بتمام دفنها قيراط آخر . وذكر أبو المعالي وجهًا: أن الثاني بوضعه في قبره .

قال في الفروع: ويتوجه احتمال إذا سُتر باللبن .

وأما كون الصلاة على الميت في المسجد وغيره سواء ؛ فلقول عائشة رضي الله عنها: (( ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن بيضاء إلا في المسجد ) ) [1] رواه مسلم .

وروي (( أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما صلي عليهما في المسجد ) ) [2] رواه سعيد .

وكان ذلك بمحضر من الصحابة فكان إجماعًا .

ولأنها صلاة ، فلم تكره في المسجد ، كسائر الصلوات .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وبهذا قال الشافعي وإسحاق .

وكره ذلك مالك وأبو حنيفة .

وقيل: الصلاة فيه أفضل .

قال الآجري: السنة الصلاة عليه فيه ، وأنه قول أحمد .

وقيل: عدم الصلاة فيه أفضل ، وخيره الإمام أحمد في الصلاة فيه وعدمها .

فائدة [3] : محل الخلاف إذا أمن تلويثه ، فأما إذا لم يؤمن تلويثه فلا تجوز الصلاة فيه . ذكره أبو المعالي وغيره .

قال:

(1) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة في المسجد 2/668ح973 .

(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ، في الصلاة على الميت في المسجد من لم ير به بأسًا 3/47ح11966-11968 . والبيهقي في الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة في المسجد 4/52 .

(3) ... في الأصل: فائدة تنبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت