فهرس الكتاب
وليكون منتهى الحمل مقابلًا لمبدأه .
فأما الحمل على الكاهل بين العمودين فجائز غير مكروه ؛ لأن جماعة من الصحابة فعلوه ، لكن التربيع أولى لعزو ابن مسعود إياه إلى السنة . وكيف ما كان الحمل جاز ؛ لحصول المقصود منه . والله عز وجل [1] أعلم بالصواب .
فائدة: يستحب ستر نعش المرأة ، ذكره جماعة من علمائنا ، منهم ابن حمدان ، وقدمه في الفروع . قال في المستوعب: يستر بالمكبة . وقال في التلخيص: لا بأس بجعل المكبة عليه وفوقها ثوب . انتهى .
ويكره تغطيته بغير البياض ، ويسن به .
قال ابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما: لا بأس بحملها في تابوت ، وكذا من لم يمكن تركه على النعش إلا بمثله كالأحدب ونحوه .
قال في الفصول: المقطّع تلفق أعضاؤه بطين حر ويغطى حتى لا تبين بشرته . وقال أيضًا: الواجب جمع أعضائه في كفن واحد وقبر واحد . وقال أبو حفص وغيره: يستحب شد النعش بعمامة . انتهى .
ولا بأس بحمل الطفل بين يديه ، ولا بأس بحمل الميت بأعمدة للحاجة ، وعلى دابة لغرض صحيح ، ويجوز لبعد قبره . وعنه: يكره .
قال: ( ويسرع بها ، وتكون المشاة أمامها والركبان خلفها ، ولا يجلسون قبل وضعها بالأرض ، ولا يقام لها ) .
ش: أما كون الإسراع بالجنازة مستحب ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( أسرعوا بالجنازة ، فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن تك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ) ) [2] متفق عليه .
قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا بين الأئمة رحمهم الله تعالى .
واختلفوا في الإسراع المستحب فقال القاضي: هو إسراع لا يخرج عن المشي
(1) ... في الأصل زيادة لفظ الجلالة: الله .
(2) ... أخرجه البخاري في الجنائز ، باب السرعة بالجنازة 1/442ح1252 . ومسلم في الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة 2/652ح944 .