فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 3562

المعتاد ، وهو قول للشافعي .

وقال أصحاب الرأي: يخب ويرمل [1] ؛ لما روى أبو داود عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: (( كنا في جنازة عثمان بن أبي العاص وكنا نمشي مشيًا خفيفًا ، فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه فقال: رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نرمل رملًا [2] ) ) [3] .

ولنا ما روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه مُرّ عليه بجنازة تمخض تمخضًا ، فقال: عليكم بالقصد في جنائزكم ) ) [4] رواه الإمام أحمد في المسند .

ولأن [5] الإسراف في الإسراع يمخضها ، ويؤذي حاملها ومتبعها ، ولا يؤمن على الميت .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في جنازة ميمونة: (( لا تُزَلْزِلُوا وارْفُقُوا فإنها أمكم ) ) [6] .

ونص الإمام أحمد: أنه يسرع ، ويكون دون الخبب ، وهو المذهب . قال المجد: يمشي أعلا درجات المشي المعتاد . وقال في المذهب: يسرع فوق السعي ودون الخبب .

فائدة: يراعى بالإسراع الحاجة . نص عليه .

وأما كون المشاة أمامها ؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة ) ) [7] رواه الإمام أحمد .

وهذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وبه قال مالك والشافعي .

وقال أصحاب الرأي: المشي خلفها أفضل ؛ لما روى ابن مسعود رضي الله عنه عن

(1) ... في الأصل: ويترسل . وانظر الشرح الكبير 2/360 .

(2) ... في الأصل: نرسل رسلًا . وما أثبتناه من السنن .

(3) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة 3/205ح3182 .

(4) ... أخرجه أحمد 4/406ح19562 .

(5) ... في الأصل: لأن . وانظر الشرح الكبير 2/360 .

(6) ... أخرجه مسلم في الرضاع ، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها 2/1086ح1465 . وأحمد 1/348ح3259 . ولم يذكرا لفظ: (( فإنها أمكم ) ).

(7) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب المشي أمام الجنازة 3/205ح3179 . والترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة 3/329ح1007 . والنسائي في الجنائز ، مكان الماشي من الجنازة 4/56ح1944 . وابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة 1/475ح1482 . وأحمد 2/8ح4539 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت