فهرس الكتاب
الله وعلى ملة رسول الله .
ويذكر الله إذا تناول السرير .
ومس الجنازة بالأيدي والأكمام والمناديل محدث مكروه ، ولا يؤمن معه فساد الميت ، وقد منع العلماء مس القبر ، فمس الجسد مع احتمال الأذى أولى بالمنع .
فرع: ويكره إتباع الميت بنار . قال ابن المنذر: يكره ذلك كل من يحفظ عنه من أهل العلم . روي عن ابن عمر وأبي هريرة وعبدالله بن مغفل ومعقل بن يسار وأبي سعيد وعائشة وسعيد بن المسيب رضي الله عنهم: أنهم وصوا أن لا يتبعوا بنار .
وروى ابن ماجة: (( أن أبا موسى حين حضره الموت قال: لا تُتْبِعُوني بمِجْمَر . قالوا له: أوَ سمعت فيه شيئًا ؟ قال: نعم ، من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [1] .
وروى أبو داود بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ) ) [2] .
فإن دفن ليلًا فاحتاجوا إلى ضوء فلا بأس به ، وإنما كره المجامر فيها البخور .
وفي حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرًا ليلًا فأُسْرِجَ له سِراج ) ) [3] قال الترمذي: هذا حديث حسن .
فوائد:
منها: كان الإمام أحمد رحمه الله إذا صلى على جنازة -هو وليها- لم يجلس حتى تدفن . ونقل حنبل: لا بأس بقيامه على القبر حتى تدفن ، جبرًا وإكرامًا . قال المجد في شرحه: هذا حسن لا بأس به . نص عليه .
ومنها: يحرم عليه أن يتبعها ومعها منكر عاجز عنه على الصحيح من المذهب ، نص عليه ، نحو طبل أو نوح أو لطم نسوة ، وتصفيق ورفع أصواتهن .
وعنه: يتبعها وينكر بحسبه ، ويلزم القادر . فلو ظن إن اتبعها أزيل المنكر لزمه على الروايتين ؛ لحصول المقصودين . ذكره المجد وتبعه في الفروع ، فيعايى بها .
وقيل في العاجز ، كمن دُعي إلى غسل ميت فسمع طبلًا أو نوحًا ، وفيه روايتان .
(1) ... أخرجه ابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار 1/477ح1487 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب في النار يتبع بها الميت 3/203ح3171 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في الدفن بالليل 3/372ح1057 .