فهرس الكتاب
نقل المروذي: لا . ونقل أبو الحارث وأبو داود: يغسله وينهاهم .
ومنها: يكره للمرأة اتباعها على الصحيح من المذهب ، نص عليه وعليه أكثر علمائنا . وقيل: يكره للأجنبية . قال ابن أبي موسى: قد رخص بعضهم لها في شهود أبيها وولدها وذي قرابتها مع التحفظ والاستحياء والتستر . وقال الآجري: يحرم ، وما هو ببعيد في زمننا هذا ، قاله بعضهم . قال أبو المعالي: يمنعن من اتباعها .
وقال أبو حفص: هو بدعة يطردن ، فإن رجعن وإلا رجع الرجال بعد أن يحثوا في أفواههن التراب . قال: ورخص الإمام أحمد [1] في اتباع جنازة يتبعها النساء . قال أبو حفص: ويحرم بلوغها المقبرة .
وأما كونه لا يجلسون قبل وضعها بالأرض ؛ فلما روى أبو سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تبع جنازة فلا يجلس حتى توضع ) ) [2] رواه البخاري .
يعني: يكره ذلك ، وهو المذهب وعليه علماؤنا .
وعنه: لا يكره الجلوس لمن كان بعيدًا عنها .
تنبيه: قوله: (( قبل وضعها بالأرض ) )، يعني بالأرض للدفن ، وهذا المذهب نقله الجماعة . وعنه: حتى توضع للصلاة . وعنه: حتى توضع في اللحد .
ودليل المذهب الحديث: (( إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض . ورواه أبو معاوية: حتى توضع في اللحد ) ) [3] ، وحديث سفيان أصح .
فأما من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه .
قال الترمذي: روي عن بعض أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يتقدمون الجنازة فيجلسون قبل أن تنتهي إليهم [4] .
وإذا جاءت وهو جالس لم يقم لها لما يأتي إن شاء الله تعالى .
وأما كونه لا يقام لها إذا جاءت أو مرت به ؛ فلقول علي رضي الله عنه: (( قام
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/544 .
(2) ... أخرجه البخاري في الجنائز ، باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال 1/441ح1248 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب القيام للجنازة 3/203ح3173 .
(4) ... ذكره الترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في القيام للجنازة 3/361 .