فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد )) [1] رواه مسلم .
وهذا ناسخ لما رواه مسلم: (( إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تُخَلِّفَه ) ) [2] .
فرع: المشيع للجنازة إما أن يتقدمها إلى القبر أو يساويها ، فإن تقدمها فلا بأس أن يجلس قبل وصولها إليه ، فإذا وصلت إليه لم يقم لها ؛ لأن ذلك يروى عن بعض الصحابة .
ولأن القيام للجنازة منسوخ فلا يفعل .
وإن كان [3] يمشي معها لم يسن له الجلوس حتى توضع .
وهل المراد وضعها في اللحد ، أو عن أعناق الرجال ؟
فيه عن إمامنا خلاف تقدم ، وأصل الخلاف اختلاف الرواية في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( إذا رأيتم الجنازة فقوموا ، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع ) ) [4] حديث صحيح .
لكن رواية أبي معاوية: حتى توضع في اللحد . ورواية الثوري: بالأرض ، والثوري أحفظ من أبي معاوية .
قال: ( وتُدخل قبرها من شرقيه ، ويسجّى لأنثى . واللحد ونصب اللبن عليه سنة ) .
ش: أما كون الميت يُدخل القبر من شرقيه ، يعني: من عند رجل القبر ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم سُلّ من قبل رأسه ) ) [5] ، وإنما يسل من قبل رأسه إذا كان قد أدخل من رجل القبر ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وروي عن ابن عمر وأنس وعبدالله بن زيد الأنصاري والنخعي والشعبي والشافعي .
(1) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب نسخ القيام للجنازة 2/661ح962 .
(2) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب القيام للجنازة 2/660ح958 .
(3) ... غير واضحة في الأصل .
(4) ... أخرجه البخاري في الجنائز ، باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال 1/441ح1248 . ومسلم في الجنائز ، باب القيام للجنازة 2/660ح959 . والترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في القيام للجنازة 3/360ح1043 .
(5) ... أخرجه عبدالرزاق في الجنائز ، باب من حيث يدخل الميت القبر 3/499ح6469 . والبيهقي في الجنائز ، باب من قال: يسل الميت من قبل رجل القبر 4/54 .