فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 3562

وقال أبو حنيفة: توضع الجنازة على جانب القبر مما يلي القبلة ثم يدخل القبر معترضًا ؛ لأنه يروى عن علي رضي الله عنه .

وقال النخعي: حدثني من رأى أهل المدينة في الزمن الأول يدخلون موتاهم من قبل القبلة ، وأن السل شيء أحدثه أهل المدينة .

ولنا: (( أن الحارث أوصى أن يليه عند موته عبدالله بن يزيد [1] الأنصاري ، فصلى عليه ، ثم دخل القبر فأدخله من رجل القبر ، وقال: هذه السنة ) ) [2] ، وهذا يقتضي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد .

وروى ابن عمر وابن عباس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سُل من قبل رأسه سلًا ) ) [3] كما تقدم .

وما ذكر عن النخعي: لا يصح ؛ لأن مذهبه بخلافه .

ولأنه لا يجوز على العدد الكثير أن يغيروا سنة ظاهرة في الدفن إلا بسبب ظاهر أو سلطان قاهر ، ولم ينقل شيء من ذلك ، ولو نقل فسنة النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة على فعل [4] أهل المدينة .

فأما إن كان أخذه من قبل القبلة أو من رأس القبر أسهل عليهم ، فلا حرج فيه ، لأن استحباب أخذه من عند رجل القبر إنما كان طلبًا للأسهل . قال الإمام أحمد: كلٌّ لا بأس به .

فوائد:

منها: أولى الناس بالتكفين والدفن أولاهم بالغسل على ما تقدم .

قال في المحرر وغيره: السنة أن يتولى دفن الميت غاسله . انتهى .

والأولى لمن هو أحق بذلك أن يتولاهما بنفسه ، ثم بنائبه إن شاء ، ثم بعدهم الأولى بالدفن: الرجال الأجانب ، ثم محارمه من النساء ، ثم الأجنبيات ومحارمها من الرجال

(1) ... في الأصل: زيد . وما أثبتناه من السنن .

(2) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب في الميت يدخل من قبل رجليه 3/213ح3211 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 626 .

(4) ... زيادة من الشرح الكبير 2/377 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت