فهرس الكتاب
أولى من الأجانب ، ومن محارمها: النساء يَدْفِنَّها . وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال أم لا ؟ فيه روايتان ، وأطلقهما في الفروع وابن تميم والنكت:
إحداهما: يقدم المحارم على الزوج . قال الخلال: استفاضت [1] الرواية عن الإمام أحمد: أن الأولياء يقدمون على الزوج ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وظاهر ما قدمه في المغني ، وقدمه في النظم .
والرواية الثانية: الزوج أحق من الأولياء بذلك ، اختاره القاضي وأبو المعالي .
فإن عُدم الزوج ومحارمها الرجال فهل الأجانب أولى ، أو نساء محارمها مع عدم محذور من تكشفهن بحضرة الرجال أو غيره ؟ قال المجد: أو اتباعهن . فيه روايتان ، وأطلقهما في الفروع وابن تميم والنكت:
إحداهما: الأجانب أولى ، وهو الصحيح . قال الموفق: هذا أصح وأحسن ، واختاره المجد وقدمه الناظم وقال: هو أشهر القولين .
والثانية: نساء محارمها أولى ، جزم به الخرقي واختاره ابن عقيل وأبو المعالي وقدمه الزركشي وابن رزين في شرحه وقال: نص عليه .
قال المجد في شرحه: هذه الرواية محمولة عندي على ما إذا لم يكن في دفنها محذور من اتباع الجنازة ، أو التكشف بحضرة الأجانب أو غيره .
فعلى هذه الرواية: يقدم الأقرب منهن فالأقرب ، كما في حق الرجل . وعلى كلا الروايتين: لا يكره دفن الرجال المرأة ، وإن كان محرمها حاضرًا ، نص عليه . قال في الفروع: ويتوجه احتمال يحملها من المغتسل إلى النعش .
ومنها: يقدم من الرجال الخصي ، ثم الشيخ ، ثم الأفضل دينًا ومعرفة ، ومَنْ بَعُدَ عهده بجماع أولى ممن قرب .
ومنها: يستحب تعميق القبر وتوسعته من غير حد ، على الصحيح من المذهب . نص عليه وقدمه في الفروع وجزم به في الكافي .
وقال الإمام أحمد أيضًا: إلى الصدر . وقال أكثر علمائنا: قامة وبَسْطة . قاله في
(1) ... في الأصل: استقامت . وانظر الإنصاف 2/544 .