فهرس الكتاب
الفروع ، وذكره غير واحد نصًا عن الإمام أحمد . والبسطة: الباع .
ومنها: يكفي من ذلك ما يمنع ظهور الرائحة والسباع . ذكره علماؤنا .
وأما كونه يسجى لأنثى ، ظاهره لا يسجى قبر الذكر ؛ فلما روي عن علي رضي الله عنه: (( أنه مر بقوم دفنوا ميتًا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء ) ) [1] .
وقد روي عن ابن سيرين أن عمر رضي الله عنه قال: (( يغطى قبر المرأة ) ).
قال في الشرح: قال الشيخ رحمه الله: لا نعلم في استحباب تغطية قبر المرأة خلافًا بين أهل العلم .
ولأن المرأة عورة ، ولا يؤمن أن يبدو [2] منها شيء فيراه الحاضرون .
فأما قبر الرجل فيكره ستره لما ذكرنا ، وكرهه عبدالله بن يزيد [3] ، ولم يكرهه أصحاب الرأي وأبو ثور .
والأول أولى ؛ لأن فعل علي يدل على كراهته .
ولأن كشفه أمكن وأبعد من التشبه بالنساء ، مع ما فيه من اتباع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأما كون اللحد ونصب اللبن سنة مع ما تقدم قبله ؛ فلقول سعد بن أبي وقاص: (( الحدوا لي لحدًا وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [4] رواه مسلم .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرنا ) ) [5] رواه أبو داود والنسائي والترمذي . وقال: غريب .
ومعنى اللحد: أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر حفر فيه مما يلي القبلة مكانًا يوضع فيه
(1) ... أخرجه البيهقي في الجنائز ، باب ما روي في ستر القبر بثوب 4/54 .
(2) ... في الأصل: يبدي . وانظر الشرح الكبير 2/378 .
(3) ... في الأصل: زيد . وانظر الشرح الكبير 2/378 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 545 .
(5) أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب في اللحد 3/213ح3208 . والترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( اللحد لنا والشق لغيرنا ) )3/363ح1045 . والنسائي في الجنائز ، باب اللحد والشق 4/80ح2009 .