فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 3562

الميت .

فإن كانت الأرض رخوة جُعل له شبه اللحد من الحجارة .

قال الإمام أحمد: ولا أحب الشق ؛ لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرنا ) )، وتقدم ذلك .

فإن عجز عن اللحد شق له في الأرض .

ومعنى الشق: أن يحفر في أرض القبر شيئًا يضع الميت فيه ويسقفه عليه بشيء .

وهذا الذي قاله المصنف هو الصحيح من المذهب وأنه أفضل من الشق ، بل يكره الشق بلا عذر وعليه علماؤنا .

وعنه: ليس اللحد بأفضل منه . ذكرها في الفروع والرعاية .

والذي قاله أيضًا في نصب اللبن هو الصحيح من المذهب ، وأنه أفضل من القصب وعليه أكثر علمائنا .

وعنه: ينصب عليه قصب . اختاره الخلال وصاحبه وابن عقيل .

فائدتان:

إحداهما: يكره الدفن في تابوت ولو كان الميت امرأة ، نص عليه . زاد بعضهم: ويكره في حجر منقوش . وقال بعضهم: أو يجعل فيه حديد . ولو كانت الأرض رخوة أو ندية .

الثانية: لا توقيت فيمن يدخله القبر ، بل ذلك بحسب الحاجة ، نص عليه كسائر أموره . وقيل: الوتر أفضل .

قال: ( ويكره الخشب وشيء مسته نار ) .

ش: أما كونه يكره الخشب وشيء مسته نار أن يدخل القبر ، فلأن إبراهيم قال: (( كانوا يستحبون اللبن ويكرهون الخشب والآجر ) ) [1] ، وذلك تفاؤلًا أن لا تمسه النار .

ومراد المصنف بقوله: الخشب ، إذا لم يكن ضرورة ، فإن كان ثم ضرورة أدخله

(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ، في تجصيص القبر والآجر يجعل له 3/27ح11769 . وعبدالرزاق في الجنائز ، باب اللحد 3/477ح6386 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت