فهرس الكتاب
الخشب .
قال: ( ويضع الميت على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، ويعكس مع إفرادها ذمية حاملًا من مسلم ) .
ش: أما كونه يوضع الميت على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا دفن .
وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (( إذا جعلتموني في اللحد فأفضوا بخدي إلى الأرض ) ). ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه ) ) [1] .
ويستحب أن يضع تحت رأسه لَبِنة أو حجرًا أو شيئًا مرتفعًا كما يصنع الحي ، وإن تركه فلا بأس ؛ لقول عمر رضي الله عنه: (( ويدنى من الحائط لئلا ينكب على وجهه ، ويسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب ) ).
قال الإمام أحمد: ما أحب أن يجعل في القبر مُضَرَّبة ولا مخدة ، وقد (( جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء ) ) [2] .
فإن جعلوا قطيفة فلعلة .
وأما كونه يعكس ... إلى آخره يعني: على جنبها الأيسر ، وإفرادها عن مقابر المسلمين ومقابر أهل الذمة بأن لا يدفن في واحدة منهما ؛ لأنها إن دفنت في مقبرة الكفار لكفرها تأذى ولدها بعذابهم وهو مسلم ، وإن دفنت لأجله في مقابر المسلمين تأذوا بعذابها ؛ لأنها كافرة ، فأفردت عن المقبرتين جمعًا بين المصلحتين ، سلامة المسلمين من عذابها ، وسلامة الولد من أهل دينها ، هذا الصحيح من المذهب . واختار الآجري: تدفن بجنب مقابر المسلمين .
فإن قيل: فهو ملازم لها ما لم يبليا فيتأذى بعذابها ؟
قلنا: هذا أمر ضروري ، والتزام أدنى المفسدتين ضرورة لا يلزم عليه إلزام أعلاها
(1) ... أخرج أبو داود في الأدب ، باب ما يقال عند النوم 4/310ح5045 ، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده . . . ) ). وابن ماجة في الدعاء ، باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه 2/1276ح3877 .
(2) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب جعل القطيفة في القبر 2/665ح967 .