فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 3562

مع عدم الضرورة .

وليكن ظهرها إلى القبلة على جانبها الأيسر ؛ ليكون الجنين متوجهًا إلى القبلة ، لأن وجهه إلى ظهرها .

وقوله: (( حاملًا من مسلم ) )احتراز من الحامل من كافر ، فإن ولدها يكون كافرًا تبعًا لأبويه فتدفن في مقبرة الكفار ولا محذور .

وبعض علمائنا يقول: حامل بمسلم ، وهو أضبط من قول المصنف: حاملًا من مسلم ، إذ قد تحمل من مسلم زنى فلا يكون جنينها مسلمًا .

ولأن كون الجنين مسلمًا مقصد ، والذي منه الحمل وسيلة وسبب ، وضبط [1] الأحكام بمقاصدها أولى من ضبطها [2] بوسائلها .

تقسيم: الميتة إما مسلمة أو كافرة ، فالمسلمة تدفن في مقابر المسلمين مطلقًا ، حائلًا أو حاملًا . ولا يتصور أن تحمل بكافر ، فولدها مثلها .

والكافرة: إما حربية أو ذمية ، والحربية تدفن في مقابر الكفار مطلقًا ولا يتصور أن تحمل بمسلم ؛ لأن المسلم لا يجوز له نكاحها وحملها منه بملك يخرجها عن كونها حربية ، وبالزنا يتبعها ولدها .

والذمية: إما مجوسية أو غيرها ، فالمجوسية لا يجوز له وطؤها بملك اليمين ، فبغيره أولى .

فإن خالف ووطئها ، فإن لم تكن ملكه ، فحكمها حكم الكافرة المزني بها ، وإن كانت أمته فهو كوطء الشبهة لأجل الملك ، فيلحقه الولد ، وحكمها في الدفن حكم الذمية .

وغير المجوسية ، إما يهودية أو نصرانية ، وهي إما حائل ، فتدفن في مقبرة أهل دينها ، أو حامل: فإما بكافر فكذلك ، أو بمسلم فكما ذكر المصنف .

هذا التقسيم والذي قبله . قاله الطوفي في شرحه على الخرقي .

فظاهر كلامه: أن المزني بها لا يكون ولدها مسلمًا .

(1) ... في الأصل: وظبط .

(2) ... في الأصل: ظبطها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت