فهرس الكتاب
مع عدم الضرورة .
وليكن ظهرها إلى القبلة على جانبها الأيسر ؛ ليكون الجنين متوجهًا إلى القبلة ، لأن وجهه إلى ظهرها .
وقوله: (( حاملًا من مسلم ) )احتراز من الحامل من كافر ، فإن ولدها يكون كافرًا تبعًا لأبويه فتدفن في مقبرة الكفار ولا محذور .
وبعض علمائنا يقول: حامل بمسلم ، وهو أضبط من قول المصنف: حاملًا من مسلم ، إذ قد تحمل من مسلم زنى فلا يكون جنينها مسلمًا .
ولأن كون الجنين مسلمًا مقصد ، والذي منه الحمل وسيلة وسبب ، وضبط [1] الأحكام بمقاصدها أولى من ضبطها [2] بوسائلها .
تقسيم: الميتة إما مسلمة أو كافرة ، فالمسلمة تدفن في مقابر المسلمين مطلقًا ، حائلًا أو حاملًا . ولا يتصور أن تحمل بكافر ، فولدها مثلها .
والكافرة: إما حربية أو ذمية ، والحربية تدفن في مقابر الكفار مطلقًا ولا يتصور أن تحمل بمسلم ؛ لأن المسلم لا يجوز له نكاحها وحملها منه بملك يخرجها عن كونها حربية ، وبالزنا يتبعها ولدها .
والذمية: إما مجوسية أو غيرها ، فالمجوسية لا يجوز له وطؤها بملك اليمين ، فبغيره أولى .
فإن خالف ووطئها ، فإن لم تكن ملكه ، فحكمها حكم الكافرة المزني بها ، وإن كانت أمته فهو كوطء الشبهة لأجل الملك ، فيلحقه الولد ، وحكمها في الدفن حكم الذمية .
وغير المجوسية ، إما يهودية أو نصرانية ، وهي إما حائل ، فتدفن في مقبرة أهل دينها ، أو حامل: فإما بكافر فكذلك ، أو بمسلم فكما ذكر المصنف .
هذا التقسيم والذي قبله . قاله الطوفي في شرحه على الخرقي .
فظاهر كلامه: أن المزني بها لا يكون ولدها مسلمًا .
(1) ... في الأصل: وظبط .
(2) ... في الأصل: ظبطها .