فوائد:
منها: قال في الفروع: جاءت الأخبار المتفق على صحتها بتعذيب الميت بالنياحة والبكاء عليه ، فحمله ابن حامد على ما إذا أوصى به ؛ لأن [1] عادة العرب الوصية به ، فخرج على عادتهم . قال النووي في شرح مسلم: هو قول الجمهور وهو ضعيف ، فإن سياق الخبر بخلافه . انتهى .
وحمله الأثرم على من كذَّب به حين يموت . وقيل: يتأذى بذلك مطلقًا ، واختاره أبو العباس . وقيل: يعذب بذلك .
وقال في التلخيص: يتأذى بذلك إن لم يوص بتركه ، كما كان السلف يوصون ، ولم يعتبر كون النياحة عادة أهله .
واختار المجد: إذا كان عادة أهله ولم يوص بتركه بعده ؛ لأنه متى ظن وقوعه ولم يوص فقد رضي ولم ينه مع قدرته ، وقدمه في الرعايتين والحاويين والحواشي .
وظاهر كلام الموفق في المغني: أنه [2] يعذب بالبكاء الذي معه ندب أو نياحة بكل حال .
ومنها: ما يهيج المصيبة من وعظ أو إنشاد شعر فمن النياحة . قاله أبو العباس ومعناه لابن عقيل في الفنون .
ومنها: يكره الذبح عند القبر وأكل ذلك ، نص عليه ، وحرم أبو العباس الذبح والتضحية عنده .
قال المجد في شرحه: وفي معنى هذا ما يفعله كثير من أهل زماننا من التصدق عند القبر بخبز ونحوه فإنه بدعة ، وفيه رياء وسمعة وإشهار لصدقة التطوع المندوب إلى إخفائها . انتهى وتبعه جماعة .
قال في الفروع: وفي معنى الذبح على القبر ؛ الصدقة عنده ، فإنه محدث وفيه رياء .
وقال أبو العباس: إخراج الصدقة مع الجنازة بدعة مكروهة [3] وهو يشبه الذبح عند القبر .
ونقل أبو طالب: لم أسمع فيه بشيء ، وأكره أن أنهى عن الصدقة .
(1) ... في الأصل: لأنه . وانظر الإنصاف 2/569 .
(2) ... في الأصل زيادة: لا ، وهي زيادة غير صحيحة . انظر المغني 2/412 .
(3) ... في الأصل: مكروه . وانظر الإنصاف 2/570 .