فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 3562

وقوله عليه السلام: (( عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ) ) [1] حديث صحيح .

ولأن ما لا يخرج زكاته من جنسه لا تجب فيه الزكاة ، كسائر الدواب .

وحديثهم يرويه عورك السعدي وهو ضعيف .

وأما عمر فإنما أخذ منهم شيئًا تبرعوا به ، وعوضهم عنه رزق عبيدهم . كذلك رواه الإمام أحمد .

والزكاة لا يؤخذ عنها عوض .

و (( لأن عمر رضي الله عنه حين عرضوا عليه ذلك شاور الصحابة فيه ، فقال له علي: هو أحسن ، إن لم يكن جزية يُؤخَذُون بها مِن بعدك ) ) [2] .

فدل على أن أخذهم بذلك غير جائز .

وقياسهم على النَّعَم لا يصح ، لكمال نفعها بدرّها ولحمها ، ويضحى بجنسها ، وتكون هديًا ، وتجب الزكاة من عينها ، ويعتبر كمال نصابها ، والخيل بخلاف ذلك . والله أعلم .

قال: ( وشروطها: الإسلام ، والحرية ، وملك نصاب مستقر تحديدًا ، وما زاد فبحسابه ، إلا في السائمة ) .

ش: أما كون الزكاة لا تجب إلا بالشروط المذكورة ؛ فلما يأتي ذكره في مواضعها إن شاء الله .

وأما كون الإسلام من شروط وجوب الزكاة ؛ فلأن الزكاة تتصف بصفات يمتنع أن يتصف بها الكافر:

منها: أن الأداء قربة وطاعة ، والكفر يضاد ذلك .

(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/101ح1574 . والترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق 3/16ح620 . والنسائي في الزكاة ، باب زكاة الورق 37/2477 . وابن ماجة في الزكاة ، باب زكاة الورق والذهب 1/570ح1790 .

(2) ... أخرجه أحمد 1/14ح82 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت