ومنها: عكس هذه المسألة لو أذن الكافر لعبده المسلم الذي ثبت ملكه عليه أن يشتري بماله رقيقًا مسلمًا ، فإن قلنا: يملك صح وكان العبد له ، وإن قلنا: لا يملك لم يصح .
ومنها: تسرِّي العبد وفيه طريقان:
أحدهما: بناؤه على الخلاف في ملكه ، فإن قلنا: يملك جاز تَسَرِّيه وإلا فلا ؛ لأن الوطء بغير نكاح ولا ملك يمين محرم بنص الكتاب والسنة ، وهي طريقة القاضي والأصحاب . قاله الشيخ زين الدين بن رجب وقدمه في الفروع .
والثاني: يجوز تسريه على كلا الروايتين ، وهي طريقة الخرقي وأبي بكر وابن أبي موسى وأبي إسحاق بن شاقلا ، ذكره عنه في الواضح ورجحها الموفق في المغني .
قال الشيخ زين الدين: وهي أصح ، وحررها في فوائده .
ومنها: لو باع السيد عبد [1] نفسه بمال في يده فهل يعتق؟ المنصوص: أنه يعتق بذلك ، وذكره الخرقي [2] مع قوله: أن العبد لا يملك ، ونزله القاضي على القول بالملك .
ومنها: إذا أعتقه سيده وله مال فهل يستقر ملكه للعبد أو يكون للسيد ؟ على روايتين .
فمن علمائنا من بناهما على القول بالملك وعدمه ، فإن قلنا: يملكه استقر ملكه عليه بالعتق ، وإلا فلا ، وهي طريقة أبي بكر والقاضي في خلافه والمجد .
ومنهم من جعل الروايتين على القول بالملك .
ومنها: لو اشترى العبد زوجته الأمة بماله ، فإن قلنا: يملك انفسخ نكاحه ، وإن قلنا: لا يملك لم ينفسخ .
ومنها: لو ملَّكه سيده أمة فاستولدها ، فإن قلنا: لا يملك فالولد ملك السيد ، وإن قلنا: يملك فالولد مملوك العبد ، لكنه لا يعتق عليه حتى يعتق ، فإذا عتق -ولم ينزعه منه
(1) ... في الأصل: عبده . وانظر القواعد ص: 389 .
(2) ... في الأصل: وذكر القاضي . وانظر القواعد ص: 389 .