فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 3562

والرواية الثانية: يملك بالتمليك ، اختاره أبو بكر ، قاله في الفروع وابن شاقلا وصححها ابن عقيل والموفق في المغني . قال في القواعد الأصولية: وهي أظهر .

قال في الفائق والحاوي الصغير: ويملك بتمليك سيده وغيره في أصح الروايتين . قال في الرعايتين: لو مُلِّكَ مَلَكه في الأقيس ، وأطلقهما في الفروع والتلخيص ومجمع البحرين والحاوي الكبير .

فائدة: لهذا الخلاف فوائد عديدة أكثرها متفرقة في كتب علمائنا:

منها: ما تقدم وهو ما إذا ملكه سيده مالًا .

ومنها: إذا ملّكه سيده عبدًا وأهلَّ عليه هلال الفطر ، فإن قلنا: لا يملكه ففطرته على السيد ، وإن قلنا: يملكه لم تجب على واحد منهما ، على الصحيح من المذهب ، واختاره القاضي وابن عقيل وغيرهما اعتبارًا بزكاة المال .

قال في الفروع: فلا فطرة إذن في الأصح .

وقيل: تجب فطرته على السيد ، وصححه الموفق والشارح ، وأطلقهما في القواعد الفقهية .

ويؤدي السيد عن عبد عبده إن لم يملك بالتمليك ، وإن ملك فلا فطرة له ؛ لعدم ملك السيد ونقص ملك العبد .

وقيل: يلزم السيد الحر كنفقته وهو ظاهر الخرقي ، واختاره الموفق والشارح .

ومنها: تكفيره بالمال في الحج والأيمان والظهار ونحوها ، وفيه لعلمائنا طرق ذكرها الشيخ زين الدين ابن رجب في قواعده .

ومنها: إذا باع عبدًا وله مال ، ولعلمائنا أيضًا فيه طرق تأتي إن شاء الله تعالى في آخر باب بيع الأصول والثمار في كلام المصنف .

ومنها: إذا أذن لعبده الذمي أن يشتري له بماله عبدًا مسلمًا فاشترى له ، فإن قلنا: يملك بالتمليك لم يصح شراؤه له ، وإن قلنا: لا يملكه صح وكان مملوكًا للسيد .

قال المجد: هذا قياس المذهب عندي .

قال الشيخ زين الدين ابن رجب: قلت: ويتخرج فيه وجه: لا يصح على القولين بناء على أحد الوجهين: أنه لا يصح شراء الذمي لمسلم بالوكالة . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت