بالنصاب دون العفو .
واختار أبو العباس: أن النصاب إذا تلف بغير تفريط من المالك لم يضمن الزكاة على كلا الروايتين . قال: واختاره طائفة من أصحابنا .
وذكر القاضي وابن عقيل رواية باعتبار إمكان الأداء في غير المال الظاهر .
وذكر أبو الحسين رواية: لا يسقط بتلف النصاب غير الماشية .
وقال المجد على الرواية الثانية: تسقط في الأموال الظاهرة دون الباطنة ، نص عليه في رواية أبي عبدالله النيسابوري وغيره . قال في الفروع: كذا قال .
وقال أبو حفص العكبري: روى أبو عبدالله النيسابوري: الفرق بين الماشية والمال ، والعمل على ما روى الجماعة أنها كالمال ، ذكره القاضي وغيره .
وقال في القواعد الفقهية: وعنه رواية ثانية: تسقط الزكاة إذا تلف النصاب أو بعضه قبل التمكن من أداء الزكاة وبعد تمام الحول . فمنهم من قال: هي عامة في جميع الأموال ، ومنهم من خصها بالمال الباطن دون الظاهر ، ومنهم من عكس ذلك ، ومنهم من خصها بالمواشي .
تنبيه: يستثنى من عموم كلام المصنف وغيره: زكاة الزروع والثمار إذا تلفت بجائحة قبل القطع ، فإن زكاتها تسقط ، وقد صرح به المصنف في باب زكاة [1] الخارج من الأرض .
وقال في القواعد اتفاقًا ، قال: وخرج ابن عقيل وجهًا بوجوب زكاتها أيضًا .
قال: وهو ضعيف مخالف للإجماع الذي حكاه ابن المنذر وغيره .
فعلى المذهب: لو أتلف النصاب بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ضمنها .
وعلى الرواية الثانية: لا يضمنها ، وجزم في الكافي ونهاية أبي المعالي ، بالضمان .
وعلى المذهب أيضًا: لو تلف النصاب ضمنها .
وعلى الرواية الثانية: لا يضمنها .
وظاهر كلام الخرقي: أنه لا يضمنها مطلقًا ، واختاره في النصيحة ، وصاحب
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/40 .