المستوعب ، والموفق في المغني وأبو العباس ، وذكره جماعة رواية عن الإمام أحمد .
ولو أمكنه إخراجها ، لكن خاف رجوع الساعي ، فهو كمن لم يمكنه إخراجها . فلو نتجت السائمة لم تضم في حكم الحول الأول على المذهب ، وتضم على الثانية .
قال: ( وإذا مضى حولان فأكثر على نصاب لم يؤد زكاته فعليه زكاة واحدة ، وينقص بنقصه ) .
ش: أما كون إذا مضى حولان فأكثر على نصاب لم يؤد زكاته . . . إلى آخره ، وهذا على اختيار المصنف: أن الزكاة تجب في العين ، ولم تكن زكاته من الإبل ، وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد في رواية جماعة ، فإنه قال في رواية محمد بن الحكم: إذا كانت الغنم أربعين فلم يأته المصدق عامين ، فإذا أخذ المصدق شاة فليس عليه شيء في الباقي ، وفيه خلاف .
وقال في رواية صالح: إذا كان عند الرجل مائتا درهم فلم يزكها حتى حال عليها حول آخر يزكها للعام الأول ؛ لأن هذه تصير مائتين غير خمسة دراهم .
وقال في رجل له ألف درهم فلم يزكها سنين: يزكي في أول سنة خمسة وعشرين ثم كل سنة بحساب ما بقي ، وهذا قول مالك والشافعي وأبو عبيد .
فإن كان عنده أربعون من الغنم نتجت سخلة في كل حول وجب عليه في كل سنة شاة ؛ لأن النصاب كمل بالسخلة الحادثة .
فإن كان نتاج السخلة بعد وجوب الزكاة عليه: استؤنف الحول الثاني من حين نتجت ؛ لأنه حينئذ كمل .
وإن قلنا: الزكاة تجب في الذمة وجب عليه في كل حول زكاة ، مثل من له أربعون شاة مضى عليها ثلاثة أحوال لم يؤد زكاتها فعليه ثلاث شياه . وكذلك من له مائة دينار مضى عليها ثلاثة أحوال لم يؤد زكاتها فعليه فيها سبعة دنانير ونصف ؛ لأن الزكاة وجبت في ذمته فلم تؤثر في تنقيص [1] النصاب .
لكن إن لم يكن له مال آخر يؤدي الزكاة منه احتمل أن تسقط الزكاة في قدرها ؛
(1) ... في الأصل: تنقص . وانظر الشرح الكبير 2/465 .