قال في الفروع: أما لو كان الواجب من [1] غير الجنس ؛ كالإبل المزكاة بالغنم فنص أحمد: أن الواجب فيه في الذمة ، وأن [2] الزكاة تكرر ، وفرق بينه وبين الواجب من الجنس . وتقدم ذلك .
وقال في الرعاية: والشياه عن الإبل تتعلق بالذمة فتتعدد وتتكرر . قلت [3] : هذا إن قلنا: لا يسقط ديْن الله . انتهى .
وقال أبو الفرج الشيرازي في المبهج: حكمه حكم ما لو كان الواجب من جنس المخرج عنه .
قال في الفروع: وظاهر كلام أبي الخطاب ، واختاره صاحب المستوعب والمحرر أنه كالواجب من الجنس ، على ما سبق من العين والذمة ؛ لأن تعلق الزكاة كتعلق الأرش بالجاني ، والدين بالرهن ، فلا فرق إذن .
فعلى المذهب: لو لم يكن له سوى خمس من الإبل ففي امتناع زكاة الحول الثاني لكونها دينًا الخلاف .
وقال القاضي في الخلاف في هذه المسألة: لا تلزمه .
وعلى المذهب أيضًا: في خمس وعشرين بعيرًا في ثلاثة أحوال: لأول حول بنت مخاض ، ثم ثمان شياه لكل حول أربع شياه وتقدم ذلك .
وعلى كلام أبي الخطاب: أنها تجب في العين مطلقًا ، كذلك لأول حول ، ثم للثاني ، ثم إن نقص النصاب بذلك عن عشرين بعيرًا إذا قومنا فللثالث ثلاث شياه وإلا أربع .
فوائد:
منها: متى أفنت الزكاة المال: سقطت بعد ذلك ، صرح به في التلخيص وجزم به في الفروع ، لكن نص الإمام أحمد في رواية مهنا على وجوبها في الدين بعد استغراقه بالزكاة .
(1) ... زيادة من الفروع 2/345 .
(2) ... زيادة في الأصل: كانت . وانظر الفروع ، الموضع السابق .
(3) ... في الأصل: وقلت . وانظر الإنصاف 3/37 .