فهرس الكتاب
قال ابن تميم: قطع به بعض أصحابنا وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع وغيره .
أما كون من ملك نصابًا ثم آخر يتغير به الفرض كما مثل المصنف رحمة الله عليه ، في العشر ربع مسنة ؛ فلأنه لو ملك الجميع ابتداء لوجب عليه مسنة ، والنصاب الأول تعلق به تبيع أو تبيعة دون العشرة الأخرى ، فوجب فيها ربع ما يجب في الأربعين وهو ربع مسنة .
ولأن بتقدير [1] جعلهما مالين لمالكين مختلطين يجب على صاحب العشر ربع مسنة ، وعلى تقدير جعلهما مالًا واحدًا يجب في الأربعين مسنة ، ففي العشر ربعها .
وأما كون ما لا يتغير به الفرض كخمس لغو لا شيء فيها ، وهذا أحد الوجهين وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا وصححه في التصحيح وغيره ، وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع وغيره ؛ فلأن مالكها لو ملك الجميع ابتداء لم يجب في الخمس شيء .
وأما كونه عليه في الخمس سبع تبيع إذا تم حولها في الوجه الثاني ؛ فلأنه مخالط بخمس لثلاثين ، فوجب عليه سبع تبيع كالخليط .
فائدة: مثل ذلك لو ملك عشرين شاة بعد أربعين ، أو ملك عشرًا من البقر بعد أربعين بقرة ، فعلى المذهب: لا شيء عليه .
وعلى الثاني: ثلث شاة في الأولى وخمس مسنة في الثانية ، وأطلقهما في المحرر في الأولى .
قال: ( ومن له ستون شاة مختلطة بمثلها أثلاثًا لثلاثة فعليه نصف شاة ، وعلى كل واحد سدسها ، وإن خلطها أسداسًا فالشاة عليه دونهم ) .
ش: اعلم أنه إذا كانت الستون مختلطة كل عشرين منها مع عشرين لآخر ، فإن كانت متفرقة وبينهم مسافة قصر: فالواجب عليهم ثلاث شياه ، على رب الستين: شاة ونصف ، وعلى كل خليط: نصف شاة إذا قلنا: إن البعد يؤثر في سائمة الإنسان على ما يأتي قريبًا ، وهو اختيار المصنف .
(1) ... في الأصل: بتقديرها .