فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 3562

وكذا حكم كل كافر لزمته نفقة مسلم في فطرته الخلاف المتقدم .

قال الزركشي: مبنى الخلاف على أن السيد هل هو متحمل أو أصيل؟ وفيه قولان:

إن قلنا: متحمل وجبت عليه ، وإن قلنا: أصيل: لم تجب . انتهى .

وقال في الرعاية الكبرى: ويكون متحملًا عنهما في الأقيس لا أصيلًا بل هما الأصلان .

فائدة: قوله: (( وهي فرض ) )هل تسمى واجبة؟ فيه الروايتان اللتان في المضمضة والاستنشاق .

قال: ( فَضَل له يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية ) .

ش: وتقييد كونها بما ذكر مشعر بأنه يشترط لوجوبها شروط:

أحدها: الإسلام ؛ لأن من شرطها النية ، ولا تصح من كافر .

ولأنها زكاة فكان من شرطها ذلك ، كزكاة المال .

الثاني: أن يكون ممن تلزمه مؤونة نفسه ؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: (( أدوا الفطرة عمن تمونون ) ) [1] يدل على عدم وجوب الفطرة على من لا يمون نفسه ؛ لأنه خاطب بالوجوب غيره . ولو وجبت عليه لخاطبه ، كسائر من تجب عليه .

فإن قيل: الكلام في لزوم الفطرة لا في نفسها؟

قيل: المراد بالحديث لزوم المؤونة ؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى .

الثالث: أن يفضل له يوم العبد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية ؛ لأن قوته وقوت عياله والحوائج الأصلية أهم فيجب تقديمه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ابدأ بنفسك ) ) [2] . رواه مسلم .

(1) ... لم أقف عليه هكذا ، وقد أخرج الدارقطني في زكاة الفطر عن ابن عمر قال: (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير ، والحر والعبد ، ممن تمونون ) )2/141ح12 . والبيهقي في الزكاة ، باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره 4/161 .

(2) ... أخرجه مسلم في الزكاة ، باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة 2/692ح997 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت