وفي لفظ: (( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) ) [1] .
وأما قول المصنف: (( على كل مسلم ) )فيعم الغني والفقير ، القادر على الصاع بعدما ذكر وهو صحيح ؛ لعموم حديث ابن عمر: (( على صغير وكبير ، حر وعبد ) ) [2] ، ولما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أما غنيكم فيزكيه الله . وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر ) ) [3] . رواه أبو [4] داود .
ولا يعتبر في وجوبها النصاب ، وبهذا قال مالك والشافعي .
وقال أصحاب الرأي: لا تجب إلا على من يملك مائتي درهم أو قيمة نصاب فاضلًا عن مسكنه ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا صدقة إلا عن ظهر غنى ) ) [5] . والفقير لا غنى له ، فلا تجب عليه .
ولأنه تحل له الصدقة ، فلا تجب عليه ، كالعاجز [6] عنها .
ولنا ما روى ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أدوا صدقة الفطر صاعًا من قمح أو بر عن كل إنسان ، صغير أو كبير ، حر أو مملوك ، غني أو فقير ، ذكر أو أنثى . أما غنيكم فيزكيه الله ، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى ) ) [7] .
وفي رواية أبي داود: (( صاع من بر أو قمح عن كل اثنين ) ) [8] .
ولأنه حق مال لا يزيد بزيادة المال ، فلم يعتبر وجود النصاب له كالكفارة .
ولا يمتنع أن يؤخذ منه ويعطى ، كمن وجب [9] عليه العشر . والقياس على العاجز لا يصح ، وحديثهم محمول على زكاة المال .
(1) ... ذكره الحكيم الترمذي في نوادره 1/246 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 204 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب من روى نصف صاع من قمح 2/114ح1619 .
(4) ... زيادة يقتضيها السياق .
(5) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى 2/518ح1361 . ومسلم في الزكاة ، باب كراهة المسألة للناس 2/721ح1042 . وأحمد 2/434ح9611 . كلفظ المؤلف .
(6) ... في الأصل: على العاجز . وانظر الشرح الكبير 2/648 .
(7) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب من روى نصف صاع من قمح 2/114ح1619 .
(8) ... أخرجه أحمد 5/432ح23713 .
(9) ... في الأصل: وجبت . وانظر الشرح الكبير 2/648 .