وكذا المبيع في مدة الخيار ، ولو زال ملكه كمقبوض بعد الوجوب ولم يفسخ فيه العقد ، وكما لو رده المشتري بعيب بعد قبضه .
الثانية: لو ملك عبدًا دون نفعه فهل فطرته عليه أو على مالك نفعه أو في كسبه؟ فيه الأوجه الثلاثة التي في نفقته التي ذكرهن الموفق وغيره في باب الموصى به ، والصحيح هناك هو الصحيح هنا ، هذا أصح الطريقتين ، قدمه في الفروع .
وقدم جماعة من علمائنا أن الفطرة تجب على مالك الرقبة ؛ لوجوبها على من لا نفع فيه ، وحكوا الأول قولًا منهم الموفق وابن تميم وابن حمدان وغيرهم .
وتقدم: لو كان العبد مستأجرًا أو كانت الأمة ظئرًا أن فطرتهما تجب على السيد على الصحيح .
قال: ( وتسن فطرة الجنين ) .
ش: أما كون وتسن فطرة الجنين ؛ فـ (( لأن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يخرج عن الجنين ) ) [1] .
ولأنه يشبه من تجب عليه الفطرة في الآدمية والميراث والوصية له وبه .
وأما كون ذلك لا يجب ؛ فلأن الفطرة لو تعلقت بالجنين قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة البهائم قبل ظهورها ، وليس كذلك ، وهذا الذي قاله المصنف هو المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وقطع به كثير منهم .
وعنه: تجب ، نقلها يعقوب بن بختان ، واختارها أبو بكر ، وذلك لأنه آدمي يرث ويورث ويوصى له وبه فأشبه المولود ، وعمومات النصوص تشمله .
ولأنه ممن تجب له النفقة بحال فجاز أن تلزمه الفطرة كالمولود .
والأول أصح ؛ لأن ظاهر قوله: (( فرض على كل ذكر وأنثى صاعًا ) )أن الصاع يجزئ كل أنثى ، حاملًا كانت أو حائلًا .
قال: ( وتخرج الحرة تحت عبد أو حر معسر ، والسيد على أمته تحت أحدهما ) .
ش: أما كون الفطرة تجب على الزوجة الحرة أو على سيد الأمَة المزوجة إذا كان
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الزكاة ، في صدقة الفطر عما في البطن 2/432ح10737 .