قال الزركشي: ولأبي الحسن بن عبدوس احتمال: لا يجزئ غير الخمسة المنصوص عليها . وتبقى عند عدم هذه الخمسة في ذمته حتى يقدر على أحدها .
قال: ( ولا يجزئ معيب ولا خبز ) .
ش: أما كون من وجبت عليه الفطرة لا يجزئ أن يخرج حبًا معيبًا كالمسوس والمبلول ؛ فلأن السوس يأكل جوف الحب ، والبلل ينفخه . فالمخرج لصاع من ذلك ليس مخرجًا صاعًا حقيقة .
وأما كونه لا يجزئ أن يخرج خبزًا ؛ فلأنه لا يدخله الكيل . مع نقصان المنفعة به عن الأصناف المنصوصة . واعتباره بالوزن لا يصح لما خالطه من الماء أشبه الحنطة المبلولة ، وفيه شبه بإخراج القيمة وهو غير جائز ، وهذا الذي قاله المصنف هو المذهب وعليه جماهير علمائنا .
وقيل: إن عدم غيره أجزأ وإلا فلا .
فائدتان:
إحداهما: لو خالط الذي يجزئ ما لا يجزئ ، فإن كان كثيرًا لم يجزئه ، وإن كان يسيرًا زاد بقدر ما يكون المصفى صاعًا ؛ لأنه ليس عيبًا لقلة مشقة تنقيته ، قاله في الفروع .
الثانية: نص الإمام أحمد على تنقية الطعام الذي يخرجه .
والذي قاله المصنف في الخبز هو المذهب وعليه علماؤنا . إلا ابن عقيل فإنه قال: يجزئ ، وحكاه في الرعاية وغيرها قولًا .
وقال الزركشي في كتاب الكفارات: لو قيل بإجزاء الخبز في الفطرة لكان متوجهًا ، وكأنه لم يطلع على كلام ابن عقيل .
قال: ( ويجزئ صاع من الخمسة إلى جماعة وآصع إلى واحد ) .
ش: أما كون إخراج صاع من الخمسة يجزئ ؛ فلأنه مخير بين أيّ الخمسة شاء ، فكذلك في البعض .
ولأنه لو كان عليه فطرة عامين فأخرجهما من جنسين جاز ، فكذلك العام