فأخرج عنه اللبن أجزأه ؛ لأن الأقط من اللبن ؛ لأنه يجمد ويجفف [1] بالمصل ، وجزم به ابن رزين وقال: لأنه أكمل منه .
وقال الموفق: ظاهر كلام الخرقي: أنه لا يجزئ اللبن بحال .
وقال في المستوعب: وإذا قلنا: يجوز إخراج الأقط لم يجز إخراج اللبن مع وجوده ، ويجزئ مع عدمه ، ذكره القاضي .
وذكر ابن أبي موسى: أنه لا يجزئ ولا يجزئ إخراج خبز ولا دبس بحال . انتهى .
قال: ( فإن عَدِمَ الخمسة أجزأ كل حب وثمر يقتات ) .
ش: لا يجوز إخراج غير الأجناس المذكورة مع القدرة عليها ؛ لأن في بعض ألفاظ حديث أبي سعيد: (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير ، أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط ) ) [2] . رواه النسائي .
ولما ذكرنا إلا أن يعدمها فيخرج ما يقوم مقام المنصوص عند عدمه من مقتات من الحب والثمر ، كالذرة والدخن والأرز والتين اليابس وأشباهه ؛ لأنه أشبه المنصوص عليه فكان أولى من غيره ، وهذا المذهب .
قال المجد: هذا أشبه بكلام الإمام أحمد .
نقل حنبل: ما يقوم مقامها صاع ، وهو قول الخرقي . قال: ومعناه قول أبي بكر ، وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما ، وقدمه في الكافي والمحرر والفروع وغيرهم .
زاد في التلخيص والبلغة وابن تميم وابن حمدان: مما يقتات غالبًا .
وعند ابن حامد: مما يقتات ، سواء كان مكيلًا أو غيره كالذرة والدخن واللحم واللبن وسائر ما يقتات ، وجزم به في العمدة والخلاصة والتلخيص والبلغة .
قال في التلخيص: هذا المذهب ؛ لأن مبناها على المواساة .
وقيل: لا يعدل عن اللحم واللبن .
(1) ... في الأصل: يجفف .
(2) ... أخرجه النسائي في الزكاة ، باب التمر في زكاة الفطر 5/51ح2511 .