فهرس الكتاب
والفروع وغيرهما ؛ لما روي (( أن رجلًا جعل ناقة له في سبيل الله . فأرادت امرأته الحج ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اركبيها فإن الحج من سبيل الله ) ) [1] رواه أبو داود بمعناه .
قال في الشرح: والأولى أولى .
وأما الخبر فلا يمنع أن يكون الحج من سبيل الله ، والمراد بالآية غيره لما ذكرنا .
فعلى هذه الرواية: لا يأخذ إلا الفقير ، كما صرح به الموفق ، وهو الصحيح من المذهب وعليه جمهور علمائنا ، وجزم به في الهداية والخلاصة والمجد في شرحه وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى .
وقيل: يأخذ الغني أيضًا وهما احتمالان في التلخيص .
قال أبو المعالي: كما لو أوصى بثلثه في السبيل .
وعلى المذهب أيضًا: لا يأخذ إلا لحج الفرض أو يستعين به فيه ، على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وقال: جزم به غير واحد . انتهى .
وعنه: يأخذ لحج النفل أيضًا ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وجزم به في المستوعب وغيره .
قال الزركشي: ولم يشترط الفرض الأكثرون: الخرقي والقاضي وصاحب التلخيص وأبو البركات وغيرهم .
قال في الفروع: وصححه بعضهم .
قال القاضي: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، وقدمه في الرعايتين ، وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الحاويين والفائق .
فائدة: العمرة كالحج في ذلك على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا .
نقل جعفر: العمرة في سبيل الله .
وعنه: هي سنة .
(1) ... أخرجه أبو داود في المناسك ، باب العمرة 2/204ح1988 . عن أبي بكر بن عبد الرحمن أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل قالت: (( كان أبو معقل حاجًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم قالت أم معقل: قد علمت أن علي حجة فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه فقالت: يا رسول الله إن علي حجة وإن لأبي معقل بكرًا قال أبو معقل: صدقت جعلته في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطها فلتحج عليه فإنه في سبيل الله فأعطاها البكر . . . ) )وأحمد 6/406ح27326 .