عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: (( لا تقولوا رمضان فإنه اسم من أسماء الله ، ولكن قولوا: شهر رمضان ) ) [1] .
قال ابن الجوزي: موضوع ، ولم يذكره أحد من أسمائه تعالى ، ولا يجوز أن يُسمَّى به إجماعًا .
وقال صاحب المحرر: لو صح من أسمائه لم يمنع استعماله في غيره ؛ كالأسماء التي وقعت فيها المشاركة .
وعن أبي هريرة مرفوعًا: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه . ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ) [2] . متفق عليه .
زاد أحمد في رواية عن عفان عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو: وعن أبي سلمة عن أبي هريرة (( وما تأخر ) )وحماد له أوهام ، ومحمد تكلم فيه .
وعن أبي هريرة مرفوعًا: (( إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة وغُلِّقَت أبواب النار وصُفِّدَت الشياطين ) ) [3] .
وفي لفظ: (( فُتِّحت أبواب الرحمة وغُلِّقَت أبوابُ جهنم وسُلْسِلَتِ الشياطين ) ) [4] متفق عليه .
وللبخاري أيضًا: (( فُتِّحت أبواب السماء ) ) [5] ، يحتمل أنه على ظاهره .
ويحتمل أن المراد: كثرة الخير أو كثرة أسبابه .
ومعنى صُفدت: غلّت ، والصَّفد: الغُل ، وهو معنى سُلْسِلت . والمراد: المردة ، فليس فيه إعدام الشر بل قلّته لضعفهم .
ولهذا روى الترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة: (( صُفِّدَت الشياطين ومردة
(1) ... أخرجه البيهقي في الصيام ، باب ما روي في كراهية قول القائل: جاء رمضان وذهب رمضان 4/201 .
(2) ... أخرجه البخاري في الإيمان ، باب صوم رمضان إحتسابًا من الإيمان 1/22ح38 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح 1/523ح760 .
(3) ... أخرجه أحمد 2/357ح8669 .
(4) ... أخرجه البخاري في بدء الخلق ، باب صفة إبليس وجنوده 3/1194ح3103 . ومسلم في الصيام ، باب فضل شهر رمضان 2/758ح1079 .
(5) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعًا 2/672ح1800 .