وذكر في الرعاية قولًا: أنه لا يجوز لها الفطر إذا خافت على رضيعها ، وحكاه ابن عقيل في الفنون عن قوم .
ومنها: يجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة بلا نزاع .
قال في الفروع: وظاهر كلامهم إخراج الإطعام على الفور لوجوبه . قال: وهذا أقيس .
ومنها: لا يسقط الإطعام بالعجز ، على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، واختاره المجد وجزم به في المستوعب والمحرر وقدمه في الفروع .
وقيل: يسقط ، اختاره ابن عقيل ، وصححه في الحاوي الكبير ، وجزم به في الكافي والحاوي الصغير ، وقدمه في الشرح .
وذكر القاضي وأصحابه في الحامل والمرضع: ككفارة الوطء ، بل أولى للعذر .
ولا يسقط الإطعام عن الكبير والميؤوس بالعجز ، ولا إطعام من أخر قضاء رمضان وغيره ، غير كفارة الجماع ، وجزم به في المحرر وقدمه في الفائق .
ومنها: لو وجد آدميًا معصومًا في تهلكة كغريق ونحوه ، فقال ابن الزاغوني في فتاويه: يلزمه إنقاذه ولو أفطر .
ويأتي في الديات: أن بعضهم ذكر في وجوبه وجهين ، وذكر بعضهم هنا وجهين: هل يلزمه الكفارة كالمرضع؟ يحتمل وجهين .
قال في التلخيص بعد أن ذكر الفدية على الحامل والمرضع للخوف على جنينيهما: وهل يلحق بذلك من افتقر إلى الإفطار لإنقاذ غريق ؟ يحتمل وجهين .
وجزم في القواعد الفقهية بوجوب الفدية وقال: لو حصل له بسبب إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر فلا فدية عليه ، كالمريض . انتهى .
فعلى القول بالكفارة: هل يرجع بها على المنقذ؟ قال في الرعاية: يحتمل وجهين .
قال في الفروع: ويتوجه أنه كإنقاذه من الكفار ، ونفقته على الآبق .