كفارة واحدة .
ويحتمل أنها بينها وبين من تلزمه نفقته من قريب أو من ماله لأن الإرفاق لهما ، وكذلك الظئر .
وقدم في الفروع: أن الإطعام على من يمون الولد ، وهو ظاهر كلام المصنف في غير الأم .
تنبيه: إذا خافت الحامل والمرضع على أنفسهما أفطرتا وقضتا من غير إطعام ، وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به أكثرهم .
وذكر بعضهم رواية بالإطعام .
قال الزركشي: هو نص أحمد في رواية الميموني وصالح وذكره ، وتأولها القاضي على خوفها على ولدها .
وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا كما تقدم ، وهو الصحيح من المذهب بلا ريب ، وأطلقه أكثر علمائنا .
وقال المجد في شرحه وتبعه في الفروع: إن قبل ولد المرضعة ثدي غيرها وقدرت أن تستأجر له ، أو له ما يستأجر منه فلتفعل ولتصم ، وإلا كان لها الفطر . انتهيا .
فلو لم تفطر الظئر فتغير لبنها أو نقص: خُير المستأجر ، فإن قصدت الإضرار أثمت وكان للحاكم إلزامها الفطر بطلب المستأجر ، ذكره ابن الزاغوني .
وقال أبو الخطاب: إن تأذى الصبي بنقصه أو تغييره: لزمها الفطر ، فإن أبت فلأهله الفسخ .
قال في الفروع: فيؤخذ من هذا أنه يلزم الحاكم إلزامَها بما يلزمها وإن لم تقصد الضرر بلا طلب قبل الفسخ . قال: وهذا متجه .
فوائد:
منها: يكره لهما الصوم والحالة هذه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وذكر ابن عقيل في النسخ: إن خافت حامل ومرضع على حمل وولد حال الرضاع لم يحل الصوم وعليها الفدية ، وإن لم تخف لم يحل الفطر .
ومنها: يجوز الفطر للظئر -وهي التي ترضع ولد غيرها- إذا خافت عليه ، كما هو ظاهر كلام المصنف ، وقاله علماؤنا .