المسألة ، فعندئذٍ تكون معرفة المذهب في المسألة على الترتيب التالي:
1 .ما قاله ابن رجب .
2 .ما قاله الدجيلي في الوجيز .
3 .ما قاله ابن حمدان في الرعاية الكبرى والصغرى جميعًا ، فإن اختلفتا فما في الرعاية الكبرى .
4 .ما قاله ابن عبد القوي .
5 .ما قاله ابن المنجّى في كتابه (( الخلاصة ) ).
6 .تذكرة ابن عبدوس .
وهذه المراحل التي يمر بها التصحيح إنما هي في الغالب ، وليست مطردةً اطرادًا تامًا ، وذلك بسبب تفاوت ما يعضد التصحيح من النصوص والأدلة والعلل والمآخذ ، ثم من يكون القول موافقًا له من الأصحاب ، فقد يكون المذهب في مسألة ما قاله من هو أقل رتبة من غيره ، وقد يكون المذهب في أخرى قول من هو أعلى منه ، وما ذاك إلا بسبب ما يحتف بالرواية من مرجّحات .
اهتمام علماء الحنابلة بالوجيز
لقي كتاب (( الوجيز ) )اهتمامًا كبيرًا من علماء الحنابلة ، فقد تعددت أوجه العناية به منهم ، فمنهم من شرحه ، ومنهم من نظمه شعرًا ، ومنهم من جعل حواش عليه ، مما دل على أهمية هذا الكتاب:
1-شرح الوجيز للزركشي ( في حدود 722-772هـ ) :
أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد الزركشي المصري الحنبلي ، الشيخ الإمام العلامة . كان إمامًا في المذهب ، له تصانيف مفيدة أشهرها: شرح الخرقي [1] ، وشرح قطعة من الوجيز من أول كتاب العتق إلى أثناء باب الصداق من كتاب النكاح ، وله
(1) ... وقد وفقنا الله لتحقيقه وإخراجه في أربعة مجلدات ، ونشرته مكتبة النهضة الحديثة في مكة المكرمة عام 1412هـ - 1991م .