فهرس الكتاب
فائدتان:
إحداهما: هل يجب العزم على فعل القضاء؟ قال في الفروع: يتوجه الخلاف في الصلاة . ولهذا قال ابن عقيل في الصلاة: لا تنتفي إلا بشرط العزم على الفعل في ثاني الوقت . قال: وكذا كل عبادة متراخية .
الثانية: من فاته رمضان كاملًا ، سواءً كان تامًا أو ناقصًا لعذر كالأسير والمطمور ونحوهما أو غيره: قضى عدد أيامه مطلقًا ، كأعداد الصلوات . على الصحيح من المذهب . اختاره صاحب المستوعب والموفق والمجد في شرحه ، وقدمه في الفروع .
وعند القاضي: إن قضى شهرًا هلاليًا أجزأه ، سواءً كان تامًا أو ناقصًا .
وإن لم يقض شهرًا صام ثلاثين يومًا ، وهو ظاهر كلام الخرقي . قال المجد: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وقال: هو أشهر . قال في الرعاية الصغرى: أجزأ شهر هلالي ناقص على الأصح . وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى والنظم والحاويين والفائق ، وجزم به في الإفادات والمنور والتلخيص .
فعلى الأول: من صام من أول شهر كامل أو من أثناء شهر تسعة وعشرين يومًا ، وكان رمضان الفائت ناقصًا: أجزأه عنه اعتبارًا بعدد الأيام .
وعلى الثاني: يقضي يومًا تكميليًا للشهر بالهلال أو العدد ثلاثين يومًا .
قال: ( فإن أخره إلى رمضام آخر لعذر ولم يمت قضى وبلا عذر يحرم ، ويقضي ويطعم ) .
ش: أما كون من أخر قضاء رمضان عن وقته لعذر من مرض أو سفر أو عجز لا شيء عليه . نص عليه وفاقًا لعدم الدليل ؛ فلأن صوم رمضان لا يجب بتأخيره للعذر شيء وهو أصل ، فلأن لا يجب بتأخير القضاء شيء وهو فرع بطريق الأولى .
وكذلك حكم من مات وأخر القضاء لعذر في عدم وجوب الشيء ؛ لاشتراكهما في جواز تأخيره .
وذكر في التلخيص رواية: يطعم عنه كالشيخ الكبير .
وقال أبو الخطاب في الانتصار: يحتمل أن يجب الصوم عنه أو التكفير .
وأما كونه إذا فعل عليه القضاء ؛ فلأن القضاء كان واجبًا عليه ولم يوجد ما