فهرس الكتاب
وذكر بعض علمائنا قول ابن عمر: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أفطر: ذهب الظمأ [1] وابتلَّت العروق وثَبَتَ الأجر إن شاء الله تعالى ) ) [2] . رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وقال: إسناده حسن ، والحاكم وقال: على شرط البخاري . والعمل بهذا الخبر أولى .
و (( من فطَّر صائمًا فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء ) ) [3] . صححه الترمذي من حديث زيد بن خالد .
قال في الفروع: وظاهر كلامهم: أي شيء كان ، كما هو ظاهر الخبر .
وكذا رواه ابن خزيمة من حديث سلمان الفارسي ، وذكر فيه ثوابًا عظيمًا إن أشبعه .
وقال أبو العباس: مراده بتفطيره أن يشبعه .
وأما كون التتابع في قضاء رمضان يستحب وفاقًا ؛ فلأنه يحكي الأداء .
ولأن فيه خروجًا من الخلاف .
[ ويجوز تفريقه ] [4] ؛ لقوله تعالى: { فَعِدَّة مِنْ أَيَّامٍ أُخَر } [ البقرة: 185 ] . وهذا مطلق يتناول المتفرق .
ولما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قضاء رمضان: (( إن شاء فرّق وإن شاء تابع ) ) [5] . رواه الأثرم .
وفي لفظ: (( لو كان على أحدكم دين فقضاه من الدرهم والدرهمين حتى يقضي ما عليه من الدين هل كان ذلك قاضيًا عنه ؟ قالوا: نعم يا رسول الله . قال: فالله أحق بالعفو والتجاوز منكم ) ) [6] .
تنبيه: كلام المصنف وغيره ممن أطلق: مقيد بما إذا لم يبق من شعبان إلا ما يتسع للقضاء فإنه في هذه الصورة يتعين التتابع قولًا واحدًا .
(1) ... في الأصل: الضمأ . وما أثبتناه السنن .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصوم ، باب القول عند الإفطار 2/306ح2357 . والدارقطني في الصيام 2/185ح25 . والحاكم في الصوم 1/584ح1536 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الصوم ، باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا 3/171ح807 .
(4) ... بياض في مصورة الأصل . ولعل الصواب كما أثبتناه . وانظر الكافي في فقه ابن حنبل 1/358 .
(5) ... أخرجه الدارقطني في الصيام ، باب القبلة للصائم 2/193ح74 .
(6) ... أخرجه الدارقطني في الصيام ، باب القبلة للصائم 2/194ح78 .