فهرس الكتاب
والعلامات الثلاث في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام: (( إذا أقبل الليل من هاهنا ، وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) ) [1] متلازمة . وإنما جمع بينها لئلا يشاهد غروب الشمس فيعتمد على غيرها . ذكره النووي في شرح مسلم عن العلماء . قال في الفروع: كذا قال . قال: وقد رأيت بعض أصحابنا يتوقف في هذا ويقول: يقبل الليل مع بقاء الشمس . ولعله ظاهر المستوعب . انتهى .
ومنها: تحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب . قال المجد في شرحه: وكمال فضيلته بالأكل .
وأما كونه يسن له أن يفطر على رطب أو تمر أو ماء ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على رطبات ، فإن لم يكن فعلى تمرات . فإن لم يكن حَسَا حَسَوَات من ماء ) ) [2] . رواه أبو داود والترمذي . قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب .
ورواه الأثرم وزاد فيه: (( قبل أن يصلي ) ) [3] .
وأما كونه يسن له أن يقول ما ورد ؛ فلما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا كان أحدكم صائمًا فليقل: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت . سبحانك وبحمدك . اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم ) ) [4] .
وفي حديث آخر: (( إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ) ) [5] . هكذا ذكره جماعة كثيرة من علمائنا . منهم الموفق وأبو الخطاب . قال في الفروع: وهو أولى . واقتصر عليه جماعة . وذكره ابن حمدان وزاد: بسم الله . وذكره ابن الجوزي وزاد في أوله: بسم الله والحمد لله . وبعد قوله: وعلى رزقك أفطرت وعليك توكلت .
(1) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب متى يحل فطر الصائم 2/691ح1853 . ومسلم في الصيام ، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار 2/772ح1100 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصوم ، باب ما يفطر عليه 2/306ح2356 . والترمذي في الصوم ، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار 3/79ح696 .
(3) ... جزء من الحديث السابق .
(4) ... أخرجه أبو داود في الصوم ، باب القول عند الإفطار 2/306ح2358 . عن معاذ بن زهرة . مختصر . والدارقطني في الصيام 2/185ح26 . عن ابن عباس رضي الله عنه . والطبراني في المعجم الصغير 2/51 . عن أنس بن مالك رضي الله عنه . مختصر .
(5) ... أخرجه ابن ماجة في الصيام ، باب في الصائم لا ترد له دعوته 1/557ح1753 .