فهرس الكتاب
الشك . وذكر الموفق أيضًا قول أبي داود . قال أبو عبدالله: إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه . قال في الفروع: ولعل مراد غير الشيخ الجواز وعدم المنع بالشك . وكذا جزم ابن الجوزي وغيره ، يأكل حتى يستيقن . وقال: إنه ظاهر كلام أحمد . وكذا خص علماؤنا المنع بالمتيقن كشكه في نجاسة طاهر .
قال الآجري وغيره: ولو قال لعالمين: ارقبا الفجر فقال أحدهما: طلع الفجر ، وقال الآخر: لم يطلع ، أكل حتى يتَّفقا .
وذكر ابن عقيل في الفصول: إذا خاف طلوع الفجر وجب عليه أن يمسك جزءًا من الليل ليتحقق له صوم جميع اليوم ، وجعله أصلًا لوجوب صوم يوم ليلة الغيم . وقال: لا فرق ، ثم ذكر هذه المسألة في موضعها وأنه لا يحرم الأكل مع الشك في الفجر . وقال: بل يستحب . قال في الفروع: كذا قال . وقال في المستوعب والرعاية: الأولى أن لا يأكل مع شكه في طلوعه . وجزم به المجد مع جزمه أنه لا يكره .
فوائد:
منها: قال في الفروع: لا يجب إمساك جزء من الليل في أوله وآخره في ظاهر كلام جماعة ، وهو ظاهر ما سبق أو صريحه . وذكر ابن الجوزي: أنه أصح الوجهين .
وقطع جماعة من الأصحاب بوجوب الإمساك في أصول الفقه وفروعه ، وأنه مما لا يتم الواجب إلا به . وذكره ابن عقيل في الفنون وأبو يعلى الصغير في صوم ليلة الغيم [1] .
ومنها: المذهب يجوز له الفطر بالظن . قاله في الفروع وغيره .
وقال في التلخيص: يجوز الأكل بالاجتهاد في أول اليوم ، ولا يجوز في آخره إلا بيقين . ولو أكل ولم يتيقن لزمه القضاء في الآخر ولم يلزمه في الأول . انتهى .
قال في القواعد الأصولية: وهو ضعيف .
ومنها: إذا غاب حاجب الشمس الأعلى: أفطر الصائم حكمًا ، وإن لم يطعم . ذكره في المستوعب وغيره . وجزم به في الفروع . فلا يثاب على الوصال ، كما هو ظاهر المستوعب . واقتصر عليه في الفروع وقال: وقد يحتمل أنه يجوز له الفطر . وقال:
(1) ... في الأصل: الغنم . وانظر الفروع 3/68 .