فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 3562

التأخير .

ومذهب مالك: الأفضل معه .

وإن أخره بعد رمضان ثان فأكثر لم يلزمه لكل سنة فدية ، لأنه إنما يلزمه لتأخيره عن وقته ، وقول الصحابة . وللشافعية وجهان .

ومن دام عذره بين الرمضانين فلم يقض ثم زال صام الشهر الذي أدركه ثم قضى ما فاته ولا يطعم . نص عليه وفاقًا .

وعن ابن عباس وأبي هريرة وسعيد بن جبير وقتادة: يطعم بلا قضاء .

فعلى قولنا: إن كان أمكنه قضاء البعض قضى الكل وأطعم عما أمكنه صومه .

قال: ( وإن مات بعد رمضان آخر أطعم عنه لكل يوم فقير ) .

ش: يعني: إذا مات بعد أن أدركه رمضان آخر أطعم عن كل يوم فقير فقط ، وهذا أحد الوجهين أو إحدى الروايتين ، وهو المذهب . نص عليه وجزم به في المستوعب ، ومال إليه المجد في شرحه . وقدمه في الفروع والمغني والشرح والكافي .

قال الزركشي: وهو ظاهر إطلاق الخرقي والقاضي والشيرازي وغيرهم ؛ لأنه بالإطعام الواحد يزول تفريطه بالتأخير حكمًا ، فيصير كالميت من غير تفريط .

والوجه الثاني: يطعم عنه لكل يوم مسكينان . جزم به في الهداية والمحرر والتلخيص وغيرهم ، لأن تأخيره هذا يوجب إطعام مسكين بدون الموت ، والموت بعد التفريط يوجبه بدون التأخير . فإذا اجتمعا وجب اجتماع فديتهما ، كالتفريط في يومين . وعن الشافعية وجهان .

واختار أبو العباس: لا يقضي من أفطر متعمدًا بلا عذر ، وكذلك الصلاة . قال: ولا تصح منه . وقال: ليس في الأدلة ما يخالف هذا ، وهو من مفردات المذهب .

فائدتان:

إحداهما: الإطعام يكون من رأس المال أوصى به [1] أو لم يوص .

الثانية: لا يجزئ صوم كفارة عن ميت وإن أوصى به . نص عليه .

(1) ... في الأصل: بها . وانظر الإنصاف 3/335 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت