فهرس الكتاب
فإن كان موته بعد قدرته عليه وقلنا: الاعتبار بحالة الوجوب: أطعم عنه ثلاثة مساكين لكل يوم مسكين . ذكره القاضي .
ولو مات وعليه صوم شهر من كفارة: أطعم عنه أيضًا . نقله حنبل . ففيه جواز الإطعام عن بعض صوم الكفارة .
ولو مات وعليه صوم المتعة أطعم عنه أيضًا . نص عليه .
قال: ( وإن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف أو صلاة بنذر استحب لوليه قضاؤه ) .
ش: أما كون من مات وعليه صوم مندوب استحب لوليه قضاؤه ؛ فلما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) ) [1] متفق عليه . رواه أبو داود وقال: هذا في النذر .
وفي رواية: (( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عن أمك ) ) [2] . متفق عليه .
ولأن النيابة تدخل العبادة بحسب خفتها ، والنذر أخف حكمًا لأنه لم يجب بأصل الشرع بل بإيجاب نفسه .
هذا الصحيح من المذهب . نص عليه وعليه علماؤنا . قاله [3] في الفروع وغيره . وهو من المفردات واختار ابن عقيل: صوم النذر عن الميت كقضاء رمضان على ما سبق . وقدمه في الفروع .
فوائد:
أحدها: يجوز صوم جماعة عنه في يوم واحد ، ويجزئ عن عدتهم من الأيام على الصحيح . اختاره المجد في شرحه . قال في الفروع: وهو أظهر . وقدمه الزركشي ،
(1) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب من مات وعليه صوم 2/690ح1851 . ومسلم في الصيام ، باب قضاء الصيام عن الميت 2/803ح1147 . وأبو داود في الصوم ، باب فيمن مات وعليه صيام 2/315ح2400 .
(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب من مات وعليه صوم 2/690ح1825 . ومسلم في الصيام ، باب قضاء الصيام على الميت 2/804ح1148 .
(3) ... في الأصل: قال . وانظر الإنصاف 3/336 .