فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 3562

التعظيم ؛ لأن العرب كانوا يعظمونه في الجاهلية ولا يستحلون فيه القتال . ويقال: رجب مضر ، لأنهم كانوا أشد تعظيمًا له . والجمع أرجابٌ . فإذا ضموا إليه شعبان قالوا: رجبان .

وأما كون إفراد يوم الجمعة بالصوم يكره ، كما تقدم ؛ فلما روى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده ) ) [1] . متفق عليه .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا . ونص عليه .

قال المجد: لا نعلم فيه خلافًا . وقال الآجري: يحرم صومه . ونقل حنبل: لا أحب أن يتعمده . وقال أبو العباس: لا يجوز صوم يوم الجمعة . وحكاه في الرعاية وجهًا .

قال في شرح مسلم: النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة ، وهو متفق على كراهته . واحتج به العلماء على كراهة صلاة الرغائب .

وعن جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينفرد بصوم ) ) [2] .

و (( دخل عليه الصلاة والسلام على جويرية [3] في يوم جمعة وهي صائمة فقال لها: أصمتِ أمس ؟ قالت: لا . قال: تصومين غدًا ؟ قالت: لا . قال: فأفطري ) ) [4] . رواهما البخاري .

ويحمل ما روي من صومه والترغيب فيه على صومه مع غيره ، فلا تعارض .

وأما كون إفراد يوم السبت بالصوم يكره كما تقدم ؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ) ) [5] . رواه الترمذي وقال: حديث حسن .

فإن قيل: هذا لا يخص الإفراد؟ قيل: تقدم في حديث أبي هريرة ما يدل على عدم كراهة صومه مع غيره ، فتعين حمل هذا الحديث على صومه مفردًا .

(1) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب صوم يوم الجمعة 2/700ح1884 . ومسلم في الصيام ، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا 2/801ح1144 .

(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب صوم يوم الجمعة 2/700ح1883 .

(3) ... في الأصل: وسلم على جويرة . وانظر الفروع 3/123 .

(4) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب صوم يوم الجمعة 2/701ح1885 .

(5) ... أخرجه الترمذي في الصوم ، باب ما جاء في صوم يوم السبت 3/120ح744 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت