فصل [ في الطواف ]
( ثم يستلم الحجر ، ويخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه ليرى البيت ، ويكبر ثلاثًا ، ويقول ما ورد من الذكر والدعاء والتلبية ، ثم ينزل فيمشي إلى العلم الأول ، ويسعى شديدًا إلى الآخر ، ثم يمشي فيرقى المروة يقول ما قال على الصفا ، ثم ينزل فيمشي موضع مشيه ، ويسعى موضع سعيه إلى الصفا ، يفعله سبعًا ، ذهابه سعية ورجوعه سعية . فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول ، ولا ترقى المرأة ولا تسعى شديدًا . والطهارة والستارة والموالاة سنة فيه .
وإن كان معتمرًا لا هدي معه قصّر من شعره وتحلّل وإلا حلّ إذا حج . والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية ) .
باب صفة الحج
( يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها ، ويجزئ من بقية الحرم ، ويبيت بمنى . فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة مغتسلًا ، وأقام بنمرة إلى الزوال . ويبين الإمام في خطبته بها مناسكهم . ويجمع بين الظهر والعصر ، ثم يأتي عرفة وكلها موقف إلا بطن عرنة .
ويسن وقوفه راكبًا عند الصخرات ، وجبل الرحمة ، والاستكثار من الدعاء ، والذكر الوارد فيه .
ومن وقف لحظة من فجر يوم عرفة إلى فجر النحر أهلًا له: صح حجه ، وإلا فلا .
ومن وقف نهارًا ودفع قبل الغروب إلى مزدلفة بسكينة يُسرع في الفجوة ، ويجمع بين العشائين قبل حطّ رحله ، ويبيت بها مغتسلًا .
وله الدفع منها بعد نصف الليل ، وقبله فيه دم ؛ كوصوله إليها بعد النحر لا قبله .
فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فيرقاه ، ويقف عنده يحمد الله ويكبره ويقرأ: { فإذا أفضتم من عرفات . . . الآيتين } [ البقرة: 198 ،199 ] ، ويدعو حتى يسفر فينفر .