فإذا بلغ محسّرًا أسرع رمية حجر ، وأخذ الحصا وعدده سبعون بين الحمص والبندق .
فإذا وصل منى -وهي من وادي محسر- إلى جمرة العقبة رماها بسبع متعاقبات ، يُكبّر مع كل حصاة ، ولا يجزئ الرمي بغيرها ولا بها ثانيًا . ولا يقف ويقطع التلبية قبلها ، ويرمي بعد طلوع الشمس ، ويجزئ بعد نصف الليل . ثم ينحر هديًا إن كان معه ، ويحلق أو يقصر من جميع شعره ، وتقصر منه المرأة أنملة وكذا العبد ، ولا يحلق إلا بإذن سيده ، ثم يحل له ما عدا النساء .
والحلاق والتقصير نسك ، لا يلزم بتأخيره دم ، ولا بتقديمه على الرمي والنحر .
ثم يفيض إلى مكة مغتسلًا ، ثم يطوف القارن والمفرد بنية الفرضية بعد نصف ليلة النحر ، ويسن في يومه ، وله تأخيره . فإن كان قد سعى في القدوم ، وإلا سعى المتمتع ، يطوف لقدومه كعمرته ، ويسعى ويطوف ثانيًا للفرض ، ثم يحل مطلقًا ، ثم يسمي ويشرب من زمزم لما أحب ويتضلع ويدعو بما ورد ) .
فصل [ في المبيت بمنى ]
( ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال ، يرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف ، بسبع متياسرًا ، ويتأخر قليلًا ، ويدعو طويلًا .
ثم الوسطى مثلها ، ثم جمرة العقبة ، يتيامن فيهما .
ويستبطن الوادي في الثالث ، ولا يقف عندها ، يفعل هذا في كل يوم من التشريق بعد الزوال ، مستقبل القبلة ، مرتبًا .
وإن رماه كله في الثالث أجزأه . ويرتبه بنية . وإن أخره عنه ، أو لم يبت فيها فعليه دم .
ومن تعجل في فرض خرج قبل الغروب ، وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد كالراعي ، ثم يطوف للوداع . فإن أقام أو اتجر بعد أعاده ، وإن تركه غير حائض رجع له ، فإن شق فعليه دم . وإن أخر المفروض فطافه لما خرج فقد ودع .
ويقف غير الحائض بين الركن والباب يدعو بما ورد فيه .