وظاهر كلام المصنف: أن الماء يتعين للمتعدي والمحل . وهذا أحد القولين ، وهو ظاهر كلام الشيخين . وفي الوجيز لابن الزاغوني روايتان .
والقول الثاني: أن الماء لا يتعين للمحل . وهو ظاهر الخرقي ، وعليه جمهور علمائنا .
وظاهر كلام المصنف يشمل الذكر والأنثى ، سواء كانت ثيبًا أو بكرًا . أما البكر فهي كالرجل ؛ لأن عذرتها تمنع انتشار البول في الفرج . وأما الثيب فإن خرج البول بحدة ولم ينتشر فكذلك ، وإن تعدى إلى مخرج الحيض فقال علماؤنا: يجب غسله ؛ لأن مخرج الحيض غير مخرج البول .
قال الشيخ موفق الدين: ويحتمل أن لا يجب ؛ لأن هذا عادة في حقها فكفى فيه الاستجمار ؛ كالمعتاد في غيرها .
قال المجد في شرح الهداية: وهو الصحيح .
ولأن الغسل لو لزمها لبينه النبي صلي الله عليه وسلم لأزواجه ؛ لكونه مما يحتاج إلى معرفته .
وإن شك في انتشار الخارج لم يجب الغسل ؛ لأن الأصل عدمه . والأولى الغسل احتياطًا .
فروع:
الأول: والأقلف إن كانت بشرته لا تخرج من قلفته فهو كالمختتن ، وإن كان يمكنه كشفها كشفها ، فإذا بال واستجمر أعادها . وإن تنجست بالبول لزمه غسلها ؛ كما لو انتشر إلى معظم الحشفة .
الثاني: إذا انسد المخرج المعتاد وانفتح آخر ، لم يجزئ فيه الاستجمار . وحكي عن بعض علمائنا: أنه يجزئه ؛ لأنه صار معتادًا .
ولنا: أن هذا نادر بالنسبة إلى سائر الناس ، فلم يثبت فيه أحكام الفرج .
ولأن لمسه لا ينقض الوضوء ، ولا يتعلق بالإيلاج فيه شيء من أحكام الوطء . أشبه سائر البدن .
الثالث: إذا خرج من أحد فرجي الخنثى المشكل نجاسة ، لم يجزئه الاستجمار