فصل [ فيما يفعل بالأسارى ]
( ويختار الأمير الأصلح للمسلمين في الأسارى المقاتلين من القتل ، والرق ، والمنّ ، والفداء .
ومن أسلم ، أو كان امرأة: صار رقيقًا .
وإن أسلم أبو المميز فما دون ، أو ماتا أو أحدهما ، أو سبي الصبي منفردًا أو مع أحدهما ، لا مع أبويه معًا: حكم بإسلامه .
ويرث ممن جعلناه مسلمًا بموته حتى لو تصور موتهما معًا لورثهما . ولو كان موتهما في دار الحرب لم يجعل به مسلمًا .
ومن سبى منفردة: انفسخ نكاحها ، وحلّت لسابيها ، والعكس بالعكس .
ولا يباع رقيق من مشرك ، ولا يفرّق بين ذي رحم محرم قبل البلوغ ) .
فصل [ في الحصار ]
( يلزم الإمام مصابرة الحصن للمصلحة .
فمن أسلم أحرز دمه وماله وذريته . وإن أودعهم بشيء فيه مصلحة: جاز .
وكذا نزولهم على حكم حاكم منا بشرطه وإن كان أعمى . فإن حكم بالمن: لزم قبوله ، وإن كان بقتل أو سبي فأسلموا: عصموا أنفسهم فقط ) .
باب ما يلزم الإمام والجيش
( يلزمه تعاهدهم ، وردّ المرجف ، وما لا يصلح لحرب من الخيل ، والرجال ، والشابة من النساء ، غير عجوز لمصلحتهم ، ويرفق بسيرِهم ، ويعدّ لهم الزاد ، ويحدثهم بأسباب النصر ، ويجعل لهم عرفًا وشعارًا وألوية ، يتخير منازلهم ، ويحفظ مكامنها ، ويأخذ بالعيون خبرًا لعدو ، ويشاور ذا الرأي ، ويأخذهم بالشرع ، ويحذرهم المعاصي ، ويعد الصابر