فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 3562

التصرف إلى الحلول ونقد البلد فكذا وكيله ، فلو تصرف بغير ذلك كنفع وعرض لم يصح ، لأن عقد الوكالة لم يقتضه فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما . فإن تساويا باع بما شاء منهما ، وبهذا قال الشافعي .

وقال أبو حنيفة وصاحباه: له البيع نساء ؛ لأنه معتاد فأشبه الحال . ويتخرج لنا مثل ذلك بناء على الرواية في المضارب . قاله في الشرح . وفيه احتمال ، وهو رواية في الموجز ، وكما لو وكله في شراء ثلج في الصيف وفحم في الشتاء فخالف ، ذكره أبو الخطاب ، ومحله في الفحم في غير تجارة ، وأما إذا عيَّن الموكل للوكيل الشراء في البيع بنقد معين أو حالاًّ ، لم تجز مخالفته ، لأنه إنما يتصرف بإذنه ولم يأذن في غير ذلك ، وإن أذن له في الشراء والبيع بنسيئة جاز .

قال: ( وإن باع بدون ثمن المثل أو دون ما قدره له ، أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل ، أو مما قدره له صح ، وضمن النقص والزيادة ، وإن باع بأزيد أو قال: بع بكذا مؤجلًا فباع به حالاًّ ، أو اشتر بكذا حالًا فاشترى به مؤجلًا ، ولا ضرر فيهما صح وإلا فلا ) .

ش: أما كون بيع الوكيل ما وكل في بيعه بدون ثمن المثل ، أو ما قدره له يصح ؛ فلأن من صح بيعه بثمن المثل صح بدونه ، دليله المريض ، وضمن الوكيل النقص ؛ لأن فيه جمعًا بين حظ المشتري بعدم الفسخ وحظ البائع بوجوب التضمين .

وأما الوكيل فلا يعتبر حظه ؛ لأنه مفرط . هذا المذهب نص عليه . وعليه أكثر علمائنا واختاره الخرقي والقاضي وغيرهما . وجزم به غير واحد . وقدمه في الهداية ، والخلاصة والمحرر وغيرهم ، وناظم المفردات ، وقال: قاله الأكثر ، وهو من المفردات وفي قدره وجهان:

أحدهما: ما بين ثمن المثل وما باعه .

والثاني: ما يتغابن الناس به ، وما لا يتغابنون ، لأن ما يتغابن الناس به عادة كدرهم في عشرة فإنه يصح بيعه به ولا ضمان عليه ؛ لأنه لا يمكن التحرز منه ، فلو حضر من يزيد على ثمن المثل لم يجز أن يبيعه به ؛ لأن عليه طلب الحظ لموكله ، فلو باع به ثم حضر من يزيد في مدة الخيار ، لم يلزمه فسخ العقد على الأشهر ، لأن الزيادة منهي عنها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت